فوصله وحمله وخلع عليه .
يراجع جعفر بن يحيى في تقليل عطائه فيزيده
أخبرني محمد بن يحيى الصّوليّ ، قال : حدثنا الغلابيّ قال : حدثنا مهديّ بن سابق ، قال :
أعطى جعفر بن يحيى مروان بن أبي حفصة - وقد مدحه - ثلاثين ألف درهم ، وأعطى أبا البصير عشرين ألفا ، وأعطى أشجع - وقد أنشده معهما - ثلاثة آلاف درهم ، وكان ذلك في أول اتصاله به ، فكتب إليه أشجع يقول :
أعطيت مروان الثّلا
ثين التي دلَّت رعاثه [ 1 ]
وأبا البصير وإنما
أعطيتني منهم ثلاثة
ما خانني حوك القري [ 2 ]
ض ولا اتّهمت سوى الحداثة
فأمر له بعشرين ألف درهم أخرى .
العباس بن محمد ينشد الرشيد شعرا لأشجع ويدعيه لنفسه
حدثني عليّ بن صالح بن الهيثم الأنباريّ ، قال : حدثني أبو هفان ، قال : حدثني سعيد بن هريم وأبو دعامة ، قالا :
كان انقطاع أشجع إلى العباس بن محمد بن عليّ بن عبد اللَّه بن العباس ، فقال الرّشيد للعباس يوما : يا عمّ ، إن الشّعراء قد أكثروا في مدح محمد بسببي وبسبب أمّ جعفر ، ولم يقل أحد منهم في المأمون شيئا ، وأنا أحبّ أن أقع على شاعر فطن ذكيّ يقول فيه ، فذكر العبّاس ذلك لأشجع ، وأمره أن يقول فيه ، فقال :
بيعة المأمون آخذة
بعنان الحقّ في أفقه
/ أحكمت مرّاتها [ 3 ] عقدا
تمنع المختال في نفقه
لن يفكّ المرء ربقتها
أو يفكّ الدّين من عنقه
/ وله من وجه والده
صورة تمّت ومن خلقه
قال : فأتى بها العبّاس الرّشيد ، وأنشده إيّاها فاستحسنها وسأله : لمن هي ؟ فقال : هي لي ، فقال : قد سررتني مرّتين : بإصابتك ما في نفسي ، وبأنها لك ، وما كان لك فهو لي ، وأمر له بثلاثين ألف دينار ، فدفع إلى أشجع منها خمسة آلاف درهم ، وأخذ باقيها لنفسه .
يستعجل عطاء يحيى بن خالد ثم يمدحه
أخبرني عمّي ، قال : حدثنا عبد اللَّه بن أبي سعد ، قال : حدثنا محمد بن عبد اللَّه بن مالك الخزاعيّ ، قال :
وعد يحيى بن خالد أشجع السّلميّ وعدا ، فأخّره عنه ، فقال له قوله :
رأيتك لا تستلذّ المطال
وتوفي إذا غدر الخائن
هامش
[ 1 ] الرعاث جمع رعثة ، وهي عثنون الديك ، ويريد بتدلي رعاثه أنه تكبّر وزها .
[ 2 ] ف : « حوز القريض » .
[ 3 ] المرات جمع مرة ، وهي طاقة الحبل . وفي ما : « مرانها » .