خوفا على جعفر بن يحيى
لا حقّق الخوف والحذار
إن يعفه اللَّه لا نحاذر
ما أحدث الليل والنهار
قال : فأوصل الحاجب رقعته ، ثم خرج فأمره بالوصول وحده ، وانصرف سائر النّاس .
الرشيد يأمر بتعجيل صلته له
أخبرني الحسن قال : حدثنا العنزيّ ، قال : حدّثني محمد بن الحسين ، عن عمرو بن عليّ : أنّ أشجع السّلميّ كتب إلى الرشيد وقد أبطأ عنه شيء أمر له به :
/
أبلغ أمير المؤمنين رسالة
لها عنق [ 1 ] بين الرّواة فسيح
بأنّ لسان الشعر ينطقه النّدى
ويخرسه الإبطاء وهو فصيح
فضحك الرشيد وقال له : لن يخرس لسان شعرك ، وأمر بتعجيل صلته .
مدح محمد بن منصور بشعر كان أحب مدائحه إليه
أخبرني الحسن ، ومحمد بن يحيى الصّوليّ ، قالا : حدثنا العنزيّ ، قال : حدثني أحمد بن محمد بن منصور بن زياد ، وكان يقال لأبيه فتى العسكر ، قال :
أقبل أشجع إلى باب أبي ، فرأى ازدحام الناس عليه ، فقال :
على باب ابن منصور
علامات من البذل
جماعات وحسب البا
ب [ 2 ] نبلا كثرة الأهل
فبلغ أبي بيتاه هذان ، فقال : هما واللَّه أحبّ مدائحه إليّ .
هنأ جعفر بن يحيى بولاية خراسان
أخبرني عمّي ، والحسن بن عليّ ، قال : حدّثنا الفضل بن محمد اليزيديّ ، قال : حدثنا إسحاق بن إبراهيم الموصليّ ، قال :
لما ولَّى الرشيد جعفر بن يحيى خراسان جلس للناس فدخلوا عليه يهنّئونه ثم دخل الشعراء فأنشدوه ؛ فقام أشجع آخرهم ، فاستأذن في الإنشاد فأذن له ، فأنشده قوله :
أتصبر للبين أم تجزع
فإنّ الدّيار غدا بلقع [ 3 ]
/ غدا يتفرّق أهل الهوى
ويكثر باك ومسترجع
حتى انتهى إلى قوله :
ودوّيّة [ 4 ] بين أقطارها
مقاطيع أرضين لا تقطع
هامش
[ 1 ] العنق : السير السريع .
[ 2 ] في ف : وحسب الدار .
[ 3 ] البلقع : الأرض القفر التي لا شيء بها .
[ 4 ] الدوية : الصحراء الواسعة .