/
إنّ الذي غودر بالمنحنى
هدّ من الإسلام أركانا
راحوا بسفيان على نعشه [ 1 ]
والعلم مكسوّين أكفانا
لا يبعدنك اللَّه من هالك
ورّثتنا علما وأحزانا
يفسر كلمات لعبد اللَّه بن مروان
أخبرنا عمّي ، قال : حدثنا عبد اللَّه بن أبي سعد ، قال : حدّثنا عبد اللَّه بن مروان بن معاوية الفزاريّ ، قال :
حدّثنا سفيان قال :
سمعت أعرابية تقول : من يشتري مني الحزاة ؟ فقلت لها : وما الحزاة ؟ قالت : تشتريها النّساء للطَّشّة والخافية والإقلات . قال عبد اللَّه بن مروان : فسألت ابن مناذر عن تفسير ذلك ، فقال : الطَّشّة : وجع يصيب الصّبيان في رؤوسهم كالزّكام . والخافية : ما خفي من العلل المنسوبة إلى أذى الجن [ 2 ] . والإقلات : قلَّة الولد . وأنشدني ابن مناذر بعقب ذلك :
بغاث الطَّير أكثرها فراخا
وأمّ الصّقر مقلات نزور [ 3 ]
أي قليلة الفراخ .
أخبرني محمّد بن الحسن بن دريد ، قال : حدّثني أبو حاتم ، قال :
سمعت محمّد بن مناذر يقول : العذراء : البتول ، والبتور والبتيل واحد ، وهي المنقطعة إلى ربّها .
قال : وسأله - يعني ابن مناذر - أبو هريرة الصّيرفيّ بحضرتي فقال : كيف تقول : أمّا لا أو إمّا لا ؟ فقال له مستهزئا به : أمّا لا [ 4 ] ، ثم التفت إليّ فقال أسمعت أعجب من هذه المسألة ! .
يجيب على سؤال لم يجب عنه أبو عبيدة
أخبرني الحسن بن عليّ ، قال : حدّثني ابن مهرويه ، قال : حدّثني العبّاس بن الفضل الرّبعيّ ، قال : حدّثنا التّوّزيّ ، قال :
سألت أبا عبيدة عن اليوم الثاني من النّحر : ما كانت العرب تسمّيه ؟ قال : ليس عندي من ذلك علم . فلقيت ابن مناذر بمكَّة ، فأخبرته بذلك ، فعجب وقال : أيسقط هذا عن مثل أبي عبيدة ! هي أربعة أيّام متواليات كلَّها على الرّاء : أولها يوم النّحر ، والثّاني يوم القرّ ، والثّالث يوم النّفر ، والرّابع يوم الصدر . فحدّثته - يعني أبا عبيدة - فكتبه عن ابن / مناذر ، وقد روى ابن مناذر الحديث المسند ، ونقله عنه المحدّثون .
بعض روايات له
أخبرني عمّي ، قال : حدّثنا الكرانيّ ، قال : حدّثنا الخليل بن أسد ، عن محمد بن مسعدة الدّارع أبي الجهجاه ، قال :
هامش
[ 1 ] في « معجم الأدباء » 19 - 60 : « . . . على عرشه » .
[ 2 ] في ب : « الحق » ، تحريف .
[ 3 ] البيت للعباس بن مرداس في « شرح الحماسة » 3 - 153 ط . حجازي ضمن قصيدة من تسعة أبيات ، مطلعها :ترى الرجل النحيف فتزدريه
وفي أثوابه أسد مزير[ 4 ] الصواب : « إمّا لا » بكسر الهمزة ، أي إن كنت لا تفعل غيره .