من كان يبكي للعلا
ملكا وللهمم الشّريفة
فليبك هارون الخلي
فة للخليفة والخليفة [ 1 ]
هجاؤه خالد بن طليق
أخبرني محمّد بن خلف وكيع ، قال : حدّثنا أحمد بن أبي خيثمة ، عن محمد بن سلَّام قال :
/ كان محمّد بن طليق وسائر بني طليق أصدقاء لابن مناذر ، فلما ولي المهديّ الخلافة استقضى خالد بن طليق ، وعزل عبيد اللَّه بن الحسن بن الحرّ [ 2 ] ، فقال ابن مناذر يهجو خالدا مجونا وخبثا منه :
أصبح الحاكم يا لنّ
اس من آل طليق
جالسا يحكم في النّا
س بحكم الجاثليق [ 3 ]
يدع القصد ويهوي
في بنيّات الطَّريق [ 4 ]
يا أبا الهيثم ما كن
ت لهذا بخليق
لا ولا كنت لما حمّل
ت منه بمطيق
حبله حبل غرور
عنده [ 5 ] غير وثيق
قال ابن سلَّام : فقلت لابن مناذر : ويحك إذا بلغ إخوانك وأصدقاءك من آل طليق أنّك هجوتهم ما يقولون لك ؟ وبأيّ شيء تعتذر إليهم ؟ فقال : لا يصدّقون إذا بلغهم أنّي هجوتهم بذلك ؛ لأنهم يثقون بي .
مدح بني مخزوم لأنهم زاروه في مرضه
أخبرني الحسن بن عليّ ، قال : حدّثنا محمد بن القاسم بن مهرويه ، قال : حدّثني الحسن بن عليل [ 6 ] ، عن مسعود بن بشر ، قال : حدّثنا محمّد بن مناذر ، قال :
كنت بمكَّة فاشتكيت ، فلم يعدني من قريش إلا بنو مخزوم وحدهم ، فقلت أمدحهم :
جاءت قريش تعودني زمرا
فقد وعى أحرها لها الحفظة
/ ولم تعدني تيم وإخوتها
وزارني الغرّ [ 7 ] من بني يقظه
لن يبرح العزّ منهم أبدا
حتى تزول الجبال من قرظه [ 8 ]
ابن عائشة يطلب سماع مرثيته في عبد المجيد
/ أخبرني الحسن ، عن ابن مهرويه ، عن إسحاق بن محمد النخعيّ ، قال :
هامش
[ 1 ] في ب ، مد : للخليفة للخليفة .
[ 2 ] في ف : « عبد اللَّه بن الحسن بن الحسن » . وفي بيروت : « عبيد اللَّه بن الحسن بن الحسن » .
[ 3 ] الجاثليق : رئيس الأساقفة ( معربة ) . وفي « الشعر والشعراء » :« ضحكة يحكم . . . برأي الجاثليق ».
[ 4 ] بنيات الطريق : طرق صغيرة تتشعب من الجادة ، وهي الترهات . ومنه المثل :« دع بنيات الطريق ».
[ 5 ] في ف : عقده .
[ 6 ] في ف ، هب : الحسن بن علي .
[ 7 ] في هب : وعادني الغر ، وفي ب : وزارني العز .
[ 8 ] قرظة : قرية بوادي عرادات وهو بين اليمن وبين نجد « عن » معجم البلدان « 3 - 638 .