تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عرفان اسلامى ( شرح مصباح الشريعة ومفتاح الحقيقة المنسوب للإمام الصادق ع) (فارسى) — صفحة 295

مساهمون:

ص٢٩٥
قال الصادق عليه السلام : فى كُلِّ نَفَسٍ مِنْ أَنْفَاسِكَ شُكْرٌ لازِمٌ بَلْ أَلْفٌ أَوْ أَكْثَرُ وَأَدْنَى الشُّكْرِ رُؤيَةُ النِّعْمَةِ مِنَ اللّهِ مِنْ غَيْرِ عِلَّةٍ يَتَعَلَّقُ الْقَلْبُ بِها دُونَ اللّهِ عَزَّ وَجَلَّ وَالرِّضا بِما أَعْطى وَأَلّا يَعْصِيَهُ بِنِعْمَتِهِ أَوْ يُخَالِفَهُ بِشَىٍ مِنْ أَمْرِهِ وَنَهْيِهِ بِسَبَبِ نِعْمَتِهِ . وَكُنْ لِلّهِ عَبْداً شَاكِراً عَلى كُلِّ حالٍ تَجِدَ اللّهَ رَبّاً كَريماً عَلى كُلِّ حالٍ ، وَلَوْ كانَ عِنْدَ اللّهِ عِبادَةٌ يَتَعَبَّدُ بِها عِبادُهُ الْمُخْلِصُونَ أَفْضَلُ مِنَ الشُّكْرِ عَلى كُلِّ حَالٍ لَأَطْلَقَ لَفْظَهُ فيهِمْ مِنْ جَميعِ الْخَلْقِ بِها ، فَلَمَّا لَمْ يَكُنْ أَفْضَلُ مِنْها خَصَّها بَيْنَ الْعِباداتِ وَخَصَّ أَرْبابَها فَقَالَ تَعالى : وَقَليلٌ مِنْ عِبادِىَ الشَّكُورُ . وَتَمامُ الشُّكْرِ إِعْتِرافُ لِسانِ السِّرِّ خاضِعاً لِلّهِ تَعالى بِالْعَجْزِ عَنْ بُلُوغِ أَدْنى شُكْرِهِ لِأَنَّ التَّوْفيقَ لِلشُّكْرِ نِعْمَةٌ حادِثَةٌ يَجِبُ الشُّكْرَ عَلَيْها وَهِىَ أَعْظَمُ قَدْراً وَأَعَزُّ وُجُوداً مِنَ النِّعْمَةِ الَّتى مِنْ أَجْلِها وُفِّقْتَ لَهُ فَيَلْزَمُكَ عَلى كُلِّ شُكْرٍ شُكْرٌ أَعْظَمُ مِنْهُ إلى مَا لا نِهايَةَ مُسْتَغْرِقاً فى نِعَمِهِ قاصِراً عاجِزاً عَنْ دَرْكِ غايَةِ شُكْرِهِ . وَأَنّى يَلْحَقُ شُكْرُ الْعَبْدِ نِعْمَةَ اللّهِ وَمَتى يَلْحَقُ صَنيعُهُ بِصَنيعهُ بِصَنيعِهِ وَالْعَبْدُ ضَعيفٌ لا قُوَّةَ لَهُ أَبَداً إلّابِاللّهِ . وَاللّهُ غَنِىٌّ عَنْ طاعَةِ الْعَبْدِ قَوِىٌّ عَلى مَزيدِ النِّعَمِ عَلَى الْأَبَدِ فَكُنْ لِلّهِ عَبْداً شَاكِراً عَلى هذا الْأَصْلِ تَرَى الْعَجَبَ .