عرقوب المضروب به المثل
قال أبو زيد : الذي [ 1 ] عناه كعب رجل من الأوس كان وعد رجلا ثمر نخلة ، فلما أطلعت أتاه فقال : دعها حتى تلقح [ 2 ] ، فلما لقحت قال : دعها حتى تزهي [ 3 ] ، فلما أزهت أتاه فقال : دعها حتى ترطب ، / ثم أتاه / فقال :
دعها حتى تتمر ، فلما أتمرت عدا عليها ليلا فجدّها ، فضرب به في الخلف المثل ، وذلك قول الشماخ [ 4 ] :
وواعدني ما لا أحاول نفعه
مواعيد عرقوب أخاه بيترب
وقال المتلمّس لعمرو بن هند :
من كان خلف الوعد شيمته
والغدر عرقوب له مثل
وما قالته الشعراء في ذكر عرقوب يكثر .
قال إبراهيم بن المنذر : حدّثني معن بن عيسى ، قال : حدثني الأوقص محمد بن عبد الرحمن المخزوميّ ، قال :
حدثني عليّ بن زيد أنّ كعب بن زهير أنشد رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلم هذه القصيدة في المسجد الحرام ، لا في مسجد المدينة .
قال إبراهيم : حدثني محمد بن الضّحّاك بن عثمان عن أبيه ، قال :
عنى كعب بن زهير بقوله :
في فتية من قريش قال قائلهم
عمر بن الخطاب رضي اللَّه عنه .
صوت
أبيني أفي يمنى يديك جعلتني
فأفرح [ 5 ] أم صيّرتني في شمالك
أبيت كأنّي بين شقّين من عصا
حذار الرّدى أو خيفة من زيالك [ 6 ]
تعاللت كي أشجى وما بك علَّة
تريدين قتلي ، قد ظفرت بذلك
عروضه من الطويل ، الشعر لابن الدّمينة بعضه ، وبعضه ألحقه المغنّون به ، وهو لغيره . والغناء لابن جامع ثاني ثقيل بالوسطى ، وفيه لإبراهيم ثقيل أول بالبنصر .
هامش
[ 1 ] يريد الذي عناه بقوله : « مواعيد عرقوب » .
[ 2 ] في هامش أ : « تبلج . . . أبلج » .
[ 4 ] في « اللسان » : « ت ر ب » منسوب إلى الأشجعي ، وكذلك في « البلدان » . وفي هامش أ : « يترب من أرض اليمامة . ورواه القاسم بن سلام بالثاء ، يريد المدينة » .
[ 5 ] أ : « فأطمع » .
[ 6 ] زيالك : فراقك .