صوت
دع ذا ولكن هل رأيت ظعائنا
قرّبن أجمالا لهنّ قحورا ؟ !
قرّبن كلّ مخيّس متحمّل
بزلا تشبّه هامهنّ قبورا
القحور : واحدها قحر ، وهو المسنّ . والمخيّس : المحبوس للرحلة . والمتحمّل : معتاد الحمل .
وفي هذه الأربعة الأبيات للغريض اللَّحن الذي ذكرناه . ولابن جامع في :
دع ذا ولكن هل رأيت ظعائنا
والذي بعده ثاني ثقيل بالوسطى .
/ ومنها :
صوت
إن يمس حبلك بعد طول تواصل
خلقا ويصبح بيتكم مهجورا
فلقد أراني - والجديد إلى بلى -
زمنا بوصلك راضيا مسرورا
جذلا بمالي عندكم لا أبتغي
للنفس بعدك خلَّة وعشيرا
كنت الهوى وأعزّ من وطئ الحصا
عندي ، وكنت بذاك منك جديرا
لإبراهيم الموصليّ ، ويحيى المكَّيّ في هذه الأبيات لحنان ، كلاهما من الثقيل الثاني ؛ فلحن إبراهيم بالوسطى ، ولحن يحيى بالبنصر ، ولإسحاق فيهما رمل . وقيل : إنّ لابن سريج فيهما أيضا لحنا آخر .
مغنية تعبر عن حالها ببيتين من شعر الحارث
أخبرني الحسين بن يحيى ، عن حماد ، عن أبيه ، قال :
حدثني رجل من أهل البصرة ، قال : اشتريت جارية مغنيّة ، عندي زمنا وهويتني ، وكرهت أن يراها أهلي ، فعرضتها للبيع ، فجزعت ، وقالت : لقد اشتريتني وأنا لك كارهة ، وإنك لتبيعني وأنا لذلك كارهة . فقال أخ لي : أرنيها ، فقلت : هي عند فلانة ، فانظر إليها ، فأتاها فنظر إليها وأنا حاضر ، فلما اعترضها وفرغ من ذلك غنّت :
إن يمس حبلك بعد طول تواصل
خلقا ويصبح بيتكم مهجورا
فلقد أراني - والجديد إلى بلى -
زمنا بوصلك راضيا مسرورا
ثم بكت ، وضربت بالعود الأرض فكسرته ، فخيّرتها بين أنّ أعتقها أو أبيعها ممن شاءت ، فاختارت البيع ، وطلبت موضعا ترضاه حتى أصابته ، فصيّرتها إليه .
أخبرني يحيى بن عليّ ، قال : حدثني أبو أيوب المدائني ، قال : حدثني إبراهيم بن علي بن هشام ، قال :
حدثتني جارية يقال لها طباع - جارية محمد بن سهل بن فرخنّد - قالت : غنيت إسحاق في لحنه :
أعرفت أطلال الرسوم تنكرت
بعدي . . .