صوت
يا ربع بشرة بالجناب تكلَّم
وأبن لنا خبرا ولا تستعجم
ما لي رأيتك بعد أهلك موحشا
خلقا كحوض الباقر [ 1 ] المتهدّم
/ تسقي الضجيع إذا النجوم تغوّرت
طوع الضجيع وغاية المتوسّم
قبّ البطون أوانس شبه الدّمى
يخلطن ذاك بعفّة وتكرّم
عروضه من الكامل ، والشعر للحارث بن خالد ، والغناء لمعبد ، ولحنه من خفيف الرمل بالسبابة في مجرى البنصر ، عن إسحاق .
وفيه أيضا ثقيل أول بالوسطى على مذهب إسحاق في رواية عمرو ، ومنها :
صوت
يا ربع بشرة إن أضرّ بك البلى
فلقد عهدتك آهلا معمورا
عقب الرّذاذ خلافه فكأنما
بسط الشّواطب بينهنّ حصيرا [ 2 ]
غنّاه ابن سريج ، رمل بالسبابة في مجرى الوسطى ، عن إسحاق ، وفيه لحن لمالك ، وقيل : بل هو لابن محرز . وعروضه من الكامل .
وقوله : « عقب الرّذاذ خلافه » يقول : جاء الرذاذ بعده ، ومنه يقال : عقب لفلان غنى بعد فقر . وعقب الرجل أباه ، إذا قام بعده مقامه . وعواقب الأمور مأخوذة منه ، واحدتها عاقبة . والرذاذ : صغار المطر . وقوله خلافه : أي بعده . قالل متمم بن نويرة :
وفقدي بني أمّ تداعوا فلم أكن
خلافهم أن أستكين [ 3 ] وأضرعا
أي بعدهم . والشّواطب : النساء اللواتي يشطبن لحاء السّعف يعملن منه الحصر ، ومنه السيف المشطَّب .
والشّطيبة : الشّعبة من الشيء ، ويقال : بعثنا إلى فلان شطيبة من خيلنا ، أي قطعة .
مغنية وبيت شعر للحارث المخزومي
أخبرني الحسين بن يحيى ، عن حماد ، عن أبيه ، قال : كانت مغنّية تختلف إلى صديق لها ، فأتته يوما ، فوجدته مريضا لا حراك به ، فدعت بالعود وغنّت :
/
يا ربع بشرة إن أضر بك البلى
فلقد عهدتك آهلا معمورا
ومما يغنّي به فيه من هذه الأبيات الرائية :
هامش
[ 1 ] الباقر : اسم جمع للبقر .
[ 2 ] « اللسان » « خلف » بنسبته إلى الحارث بن خالد المخزومي .
[ 3 ] في النسخ : « لأستكين فأضرعا » . والمثبت من « اللسان » .