والمصيبون باب ما أخطأ النّا
س ومرسو قواعد الإسلام [ 1 ]
قد أصابوا فيك ، فلا نكذب أباك .
المستهل وأبو مسلم
قال : ودخل المستهلّ على أبي مسلم ، فقال له : أبوك الذي كفر بعد إسلامه ، فقال : كيف وهو الذي يقول :
بخاتمكم كرها تجوز أمورهم [ 2 ]
فلم أر غصبا مثله حين يغصب
فأطرق أبو مسلم مستحييا منه .
المستهل يشكو إلى أبي جعفر
أخبرني عمّي ، قال : حدثنا محمد بن سعد الكرانيّ ، قال : حدثنا الحسن بن بشر السّعديّ ، قال :
/ أخذ العسس المستهلّ بن الكميت في أيام جعفر ، وكان / الأمر صعبا ، فحبس ، فكتب إلى أبي جعفر يشكو حاله ، وكتب في آخر الرّقعة :
لئن نحن خفنا في زمان عدوّكم
وخفناكم إنّ البلاء لراكد
فلما قرأها أبو جعفر قال : صدق المستهلّ ، وأمر بتخليته .
خبر لدعبل في رؤياه النسبي
حدثني عليّ بن محمد بن عليّ إمام مسجد الكوفة ، قال : أخبرنا إسماعيل بن عليّ الخزاعيّ - ابن أخي دعبل - قال : حدثني عمّي دعبل بن عليّ قال :
رأيت النبيّ ، صلَّى اللَّه عليه وسلم ، في النوم ، فقال لي : ما لك وللكميت بن زيد ؟ فقلت : يا رسول اللَّه ، ما بيني وبينه إلَّا كما بين الشعراء ، فقال : لا تفعل ، أليس هو القائل :
فلا زلت فيهم حيث يتّهمونني
ولا زلت في أشياعهم أتقلَّب
فإنّ اللَّه قد غفر له بهذا البيت . قال : فانتهيت عن الكميت بعدها .
خبر لسعد الأسدي في رؤياه النبي
حدثني عليّ بن محمد ، قال : حدثني إسماعيل بن عليّ ، قال : حدثني إبراهيم بن سعد الأسديّ ، قال :
سمعت أبي يقول : رأيت رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلم في المنام ، فقال : من أيّ الناس أنت ؟ قلت : من العرب ، قال :
أعلم ، فمن أيّ العرب ؟ قلت : من بني أسد ، قال : من أسد بن خزيمة ؟ قلت : نعم ، قال لي : أهلاليّ أنت ؟ قلت :
نعم ، قال : أتعرف الكميت بن زيد ؟ قلت : يا رسول اللَّه ، عمّي ومن قبيلتي ، قال : أتحفظ من شعره شيئا ؟ قلت :
نعم ، قال : أنشدني [ 3 ] :
طربت وما شوقا إلى البيض أطرب
هامش
[ 1 ] في الهاشميات : « والمصيبين . . . ومرسي » .
[ 2 ] في ط : « لخاتمكم » ، والمثبت من أ ، ب والهاشميات .
[ 3 ] الهاشميات 36 ، وبقية البيت :ولا لعبا مني وذو الشّوق يلعب