تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير و شرح صحيفه سجاديه (فارسى) — صفحة 90

مساهمون:

ص٩٠
الْمُتَوَكِّلُ : فَقَبَضْتُ الصَّحيفَةَ فَلَمّا قُتِلَ يَحْيَى بْنُ زَيْدٍ صِرْتُ الَى الْمَدينَةِ فَلَقيتُ ابا عَبْدِاللَّهِ عليه السلام فَحَدَّثْتُهُ الْحَديثَ عَنْ يَحْيى ، فَبَكى وَ اشْتَدَّ وَجْدُهُ بِهِ ، وَ قالَ : رَحِمَ اللَّهُ ابْنَ عَمِّى وَ الْحَقَهُ بِآبائِهِ وَ اجْدادِهِ ، وَ اللَّهُ يا مُتَوَكِّلُ ما مَنَعَنِى مِنْ دَفْعِ الدُّعآءِ الَيْهِ الَّا الَّذى خافَهُ عَلى صَحيفَةِ ابيهِ ، وَ ايْنَ الصَّحيفَةُ ؟ فَقُلْتُ : ها هِىَ ، فَفَتَحَها وَ قالَ : هذَا وَ اللَّهِ خَطُّ عَمِّى زَيْدٍ وَ دُعآءُ جَدِّى عَلِىِّ بْنِ الْحُسَيْنِ عليهما السلام ثُمَّ قالَ لِابْنِهِ : قُمْ يا اسْمعيلُ فَاْتِنى بِالدُّعآءِ الَّذى امَرْتُكَ بِحِفْظِهِ وَصَوْنِهِ ، فَقامَ اسْمعيلُ فَاخْرَجَ صَحيفَةً كَانَّهَا الصَّحيفَةُ الَّتى دَفَعَها الَىَّ يَحْيَى بْنُ زَيْدٍ ، فَقَبَّلها ابُو عَبْدِاللَّهِ وَ وَضَعَها عَلى عَيْنِهِ وَ قالَ : هذا خَطُّ ابى وَ امْلاءُ جَدِّى عليهما السلام بِمَشْهَدٍ مِنّى ، فَقُلْتُ : يَا بْنَ رَسُولِ اللَّهِ : انْ رَايْتَ انْ اعْرِضَها مَعَ صَحيفَةِ زَيْدٍ وَ يَحْيى ؟ فَاذِنَ لى فى ذلِكَ وَ قالَ : قَدْ رَايْتُكَ لِذلِكَ اهْلًا ، فَنَظَرْتُ وَ اذا هُما امْرٌ واحِدٌ وَ لَمْ اجِدْ حَرْفاً مِنْها يُخالِفُ ما فِى الصَّحيفَةِ الْاخْرى ، ثُمَّ اسْتَاْذَنْتُ ابا عَبْدِاللَّهِ عليه السلام فى دَفْعِ الصَّحيفَةِ الَى ابْنَىْ عَبْدِاللَّهِ بْن الْحَسَنِ ، فَقالَ : انَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ انْ تُؤَدُّوا الْآماناتِ الى اهْلِها » « 1 » ، نَعَمْ فَادْفَعْها الَيْهِما . فَلَمّا نَهَضْتُ لِلِقآئِهِما قالَ لى : مَكانَكَ ، ثُمَّ وَجَّهَ الى مُحَمَّدٍ وَ ابْراهيمَ فَجآءا فَقالَ : هذا ميراثُ ابْنِ عَمِّكُما يَحْيى مِنْ ابيهِ قَدْ خَصَّكُما بِهِ دُونَ اخْوَتِهِ ، وَ نَحْنُ مُشْتَرِطُونَ عَلَيْكُما فيهِ شَرْطاً ، فَقالا : رَحِمَكَ اللَّهُ ، قُلْ فَقَوْلُكَ الْمَقْبُولُ ، فَقالَ : لاتَخْرُجا بِهذِهِ الصَّحيفَةِ مِنَ الْمَدِينَةِ ، قالا : وَ لِمَ ذاكَ ؟ قالَ : انَّ ابْنَ عَمِّكُما خافَ عَلَيْها امْراً اخافُهُ انَا عَلَيْكُما ، قالا : انَّما خافَ عَلَيْها حينَ عَلِمَ انَّهُ يُقْتَلُ ، فَقالَ ابُو عَبْدِاللَّهِ عليه السلام وَ انْتُما فَلاتَأْمَنا فَوَاللَّهِ لَأَعْلَمُ انَّكُما سَتَخْرُجانِ كَما
هامش
( 1 ) - نساء ( 4 ) : 58 .