وقال أيضا :
إني امرؤ من مالك بن جعفر
علقم قد نافرت غير منفر
نافرت سقبا من سقاب العرعر
فقال قحافة بن عوف بن الأحوص :
نهنه إليك الشعر يا لبيد
واصدد فقد ينفعك الصّدود
ساد أبونا قبل أن تسودوا
سؤددكم مطَّرف زهيد
وقال أيضا :
إني إذا ما نسي الحياء [ 1 ]
وضاع يوم المشهد اللَّواء
أنمى وقد حقّ لي النماء
إلى ذكور ذكرها سناء [ 2 ]
إذ لا تزال جلدة كوماء
مبقورة لسقبها دعاء [ 3 ]
لم ينهنا عن نحرها الصفاء
لنا عليكم سورة ولاء [ 4 ]
المجد والسؤدد والعطاء
وقال أيضا :
أنتم هزلتم عامر بن مالك
في شتوات مضر الهوالك
يا شرّ أحياء وشرّ هالك [ 5 ]
قال : وأنشدها السّندريّ يومئذ ، ورفع صوته ، فقيل : من هذا ؟ فقال :
أنا لمن أنكر صوتي السّندريّ
أنا الفتى الجعد الطويل الجعفريّ
من ولد الأحوص أخوالي غنيّ
/ فقال عامر : أجب يا لبيد . فرغب لبيد عن إجابته ، وذلك لأن السّندريّ كانت جدته أمة اسمها عيساء ، فقال :
لما دعاني عامر لأسبّهم [ 6 ]
أبيت وإن كان ابن عيساء ظالما
لكيما يكون السّندريّ نديدتي
وأشتم أعماما عموما عماعما [ 7 ]
هامش
[ 1 ] كذا في ف . وفي الأصول :إني إذا أكنني الجفاء[ 2 ] كذا في ف . وفي الأصول : كهول .
[ 3 ] جلدة : كذا في ف . وهي الناقة الغزيرة اللبن ، أو الصلبة القوية على السير . وفي الأصول « جلة » : والسقب : ولد الناقة . ودعاء : كذا في ف . وفي الأصول : رغاء ، وهما بمعنى .
[ 4 ] السورة بضم السين : المنزلة الرفيعة .
[ 5 ] كذا في ف . وفي الأصول : يا شر ناحيا .
[ 6 ] كذا في ف . وفي الأصول : لأجيبهم .
[ 7 ] عموما : مجتمعين . والعماعم : الجماعات المتفرقة . ورواية الشطر الثاني في « اللسان » :وأجعل أقواما عموما عماعما