الغناء لابن سريج : رمل بالوسطى من رواية عمرو بن بانة ، ومن رواية حماد بن إسحاق عن أبيه . ولمعبد فيه لحن من رواية إسحاق : ثقيل أوّل بالسبابة في مجرى البنصر [ 1 ] ، أوّله :
بعيدة مهوى القرط إما لنوفل
وفي لحن معبد خاصة قوله :
/
ومد عليها السجف يوم لقيتها
على عجل تبّاعها والخوادم
وتمام الشعر :
فلم أستطعها غير أن قد بدا لنا
عشية راحت كفّها والمعاصم
معاصم لم تضرب على البهم بالضّحى
عصاها ، ووجه لم تلحه السّمائم
نرجع إلى سياقة الخبر :
ثم قال له عبد الملك : قاتلك اللَّه ! ما ألأمك ! أما كانت لك في بنات العرب مندوحة عن بنات عمك ! فقال عمر : بئست واللَّه هذه التحية يا أمير المؤمنين لابن العم ، على شحط الدار ، ونأي المزار . فقال له عبد الملك : أراك مرتدعا عن ذلك ؟ فقال : إني إلى اللَّه تعالى تائب . فقال عبد الملك : إذن يتوب اللَّه عليك ، وسيحسن جائزتك .
ولكن أخبرني عن منازعتك اللَّهبيّ في المسجد الجامع ، / فقد أتاني نبأ ذلك ، وكنت أحب أن أسمعه منك . قال عمر : نعم يا أمير المؤمنين ، بينا أنا جالس في المسجد الحرام ، في جماعة من قريش ، إذ دخل علينا الفضل بن العباس بن عتبة ، فسلم وجلس ، ووافقني وأنا أتمثل بهذا البيت :
وأصبح بطن مكة مقشعرّا
كأن الأرض ليس بها هشام [ 2 ]
فأقبل عليّ وقال : يا أخا بني مخزوم ، واللَّه إن بلدة تبحبح [ 3 ] بها عبد المطلب ، وبعث منها رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم ، واستقرّ بها بيت اللَّه عز وجل ، لحقيقة ألا تقشعرّ لهشام ، وإن أشعر من هذا البيت وأصدق قول من يقول :
إنما عبد مناف جوهر
زيّن الجوهر عبد المطلب
فأقبلت عليه فقلت : يا أخا بني هاشم ، إن أشعر من صاحبك الذي يقول :
إن الدليل على الخيرات أجمعها
أبنا مخزوم [ 4 ] ، للخيرات مخزوم
فقال لي : أشعر واللَّه من صاحبك الذي يقول :
جبريل أهدى لنا الخيرات أجمعها
إذ أمّ هاشم [ 4 ] لا أبناء مخزوم
فقلت في نفسي : غلبني واللَّه . ثم حملني الطمع في انقطاعه عليّ ، فخاطبته فقلت : بل أشعر منه الذي يقول :
أبناء مخزوم الحريق إذا
حركته تارة [ 5 ] ترى ضرما
هامش
[ 1 ] كذا في ف ، مب . وفي الأصول : الوسطى .
[ 2 ] هو هشام بن إسماعيل المخزومي أمير الحجاز .
[ 3 ] تجبح : تمكن في المقام والحلول .
[ 4 ] مخزوم وهاشم : اسمان للقبيلتين ، فلذلك منعا من الصرف .
[ 5 ] في « بدائع البدائة » لعلي بن ظافر ص 15 : « حركت نيرانه » .