داينه عقرب حناط فهجاه
أخبرني محمد بن العباس اليزيديّ قال : حدّثني عمي عبيد اللَّه بن محمد ، عن ابن حبيب ، عن ابن الأعرابي ، قال :
كان رجل من بني كنانة يقال له عقرب حنّاط قد داين الفضل اللَّهبيّ فمطله ، ثم مر به الفضل وهو يبيع حنطة له ، ويقول :
جاءت بها ضابطة التّجار
صافية كقطع الأوتار
فقال الفضل :
قد تجرت عقرب في سوقنا
يا عجبا للعقرب التاجره
قد صافت [ 1 ] العقرب واستيقنت
أن مالها دنيا ولا آخره
فإن تعد عادت لما ساءها
وكانت النعل لها حاضره
إن عدوا كيده في استه
لغير ذي كيد ولا نائره [ 2 ]
كل عدو يتّقى مقبلا
وعقرب تخشى من الدابره
كأنها إذ خرجت هودج
شدّت قواه رفعة باكره
مفاخرته مع عمر بن ربيعة
أخبرني هاشم بن محمد الخزاعي قال : حدّثنا دماذ أبو غسان ، عن أبي عبيدة . ووجدته في بعض الكتب عن الرياشيّ عن زكويه العلائي عن ابن عائشة عن أبيه ، والروايتان كالمتفقتين :
أن عمر بن أبي ربيعة وفد على الملك بن مروان ، فأدخل عليه ، فسأله عن نسبه ، فانتسب ، فقال له :
لا أنعم اللَّه بقين عينا
تحية السخط إذا التقينا
أأنت لا أم لك القائل :
صوت
نظرت إليها بالمحصّب من منى
ولي نظر لولا التحرّج عارم
فقلت : أشمس أم مصابيح بيعة
بدت لك خلف السجف أم أنت حالم
بعيدة مهوى القرط إمّا النوفل
أبوها وإما عبد شمس وهاشم [ 3 ]
هامش
[ 1 ] لعله من صاف عن الشيء : إذا عدل عنه ، يريد عدلت من الإيذاء . ويقال : أصاف اللَّه عني شر فلان ، أي صرفه وعدل به ( انظر « اللسان » ) . وفي مب : ضاقت .
[ 2 ] النائرة : العداوة والشحناء .
[ 3 ] هاشم ليس معطوفا على ( لنوفل ) بالجر ، وإنما هو مرفوع على أنه خبر مبتدأ ، تقديره : وإما أبوها عبد شمس وهاشم .