حادث للفرزدق يخشى أن يعيره به جرير
أخبرني هاشم [ 1 ] بن محمد قال : حدثنا أبو غسان دماذ ؛ عن أبي عبيدة ، قال :
نزل الفرزدق هو ومن معه بقوم من العرب ، فأنزلوه وأكرموه ، وأحسنوا قراه ، فلما كان في الليل دبّ إلى جارية منهم ، فراودها عن نفسها ، فصاحت ، فتبادر القوم إليها ، فأخذوها من يده وأنبوه ، فجعل يفكر واهتم ، فقال له الرجل الذي نزل به : مالك ؟ أتحب أن أزوجك من هذه الجارية . فقال : لا ، واللَّه . ما ذلك بي ، ولكني كأني بابن المراغة قد بلغه هذا الخبر ، فقال فيّ :
وكنت إذا حللت بدار قوم
رحلت [ 2 ] بخزية وتركت عارا
فقال له الرجل : لعله لا يفطن لهذا . فقال : عسى أن يكون ذلك . قال : فو اللَّه ما لبثوا [ 3 ] أن مر بهم راكب ينشد هذا البيت ، فسألوه عنه ، فأنشدهم قصيدة لجرير بعيره بذلك الفعل ، وفيها هذا البيت بعينه .
/ ومنها :
صوت
من شعر جرير
طرقتك صائدة القلوب وليس ذا
حين [ 4 ] الزيارة فارجعي بسلام
تجري السواك على أغرّ كأنه
برد تحدّر من متون غمام
هيهات منزلنا بجوّ سويقة
ممن يحلّ بواطن الآجام [ 5 ]
إقر السّلام على سعاد وقل لها
لوما [ 6 ] تردّ رسولنا بسلام
الشعر لجرير . والغناء لابن سريج : ثاني ثقيل بالسبابة في مجرى البنصر عن ابن المكي . وذكره إسحاق في هذه الطريقة أيضا ولم ينسبه إلى أحد ، وأظنه من منحول يحيى . وذكره عمرو / بن بانة أيضا لابن سريج في الثاني والرابع في هذه الطريقة ، وذكر عليّ بن يحيى أن فيه لابن سريج ثقيل أول في الثاني والثالث ، وأنكر ذلك حبش [ 7 ] ، وقال :
هو بالوسطى . قال عليّ بن يحيى : ومن الناس من ينسبه إلى سياط . وذكر حبش أن فيه للهذليّ خفيف ثقيل بالبنصر ، وللغريض [ 8 ] ثاني ثقيل بالوسطى . ومنها [ 8 ] :
هامش
[ 1 ] كذا في ف ، مب . وفي الأصول : هشام .
[ 2 ] ف : ظعنت .
[ 3 ] كذا في ف . وفي الأصول : ما بعد .
[ 4 ] كذا في ف ، مب . وفي الأصول : وقت الزيارة .
[ 5 ] ف ، مب : منزلنا بجزع برام . والآجام : كذا في مب . وفي ف : الأجمام . وفي بقية الأصول : الأحلام ، وهو تحريف .
[ 6 ] لوما : كذا في مب . وفي بقية الأصول : يوما .
[ 7 ] ف ، مب : ووافقه حبش .
( 8 - 8 ) العبارة عن ف ، مب .