تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأغاني — صفحة 65

مساهمون:

ص٦٥
فحقّق خفاف في شعره أنّ الذي طعن معاوية هو هاشم بن حرملة . رثاء الخنساء لأخيها معاوية : وقالت الخنساء ترثي أخاها معاوية :
ألا لا أرى في الناس مثل معاوية إذا طرقت إحدى الليالي بداهيه بداهية يصغي الكلاب حسيسها وتخرج من سرّ النجيّ علانيه [ 1 ] ألا لا أرى كفارس الورد فارسا إذا ما علته جرأة وغلابيه [ 2 ] وكان لزاز الحرب عند شبوبها إذا شمّرت عن ساقها وهي ذاكية [ 3 ] وقوّاد خيل نحو أخرى كأنّها سعال وعقبان عليها زبانيه [ 4 ] بلينا وما تبلى تعار وما ترى على حدث الأيام إلا كما هيه [ 5 ] فأقسمت لا ينفكّ دمعي وعولتي عليك بحزن ما دعا اللَّه داعيه
مرثية أخرى لها في معاوية : وقالت الخنساء في كلمة أخرى ترثيه أيضا :
إلا ما لعينيك أم مالها لقد أخضل الدمع سربالها أبعد ابن عمرو من آل الشري - د حلَّت به الأرض أثقالها وأقسمت آسى على هالك وأسأل نائحة مالها سأحمل نفسي على آلة فإمّا عليها وإمّا لها نهين النفوس وهون النّفو س يوم الكريهة أبقى لها ور جراجة فوقها بيضها عليها المضاعف زفنا لها [ 6 ] ككرفئة الغيث ذات الصّبي - ر ترمي السحاب ويرمي لها وقافية مثل حدّ السّنا ن تبقى ويهلك من قالها نطقت ابن عمرو فسهّلتها ولم ينطق الناس أمثالها فإن تك مرّة أودت به فقد كان يكثر تقتالها
هامش
[ 1 ] يصغيها : يجعلها تميل رأسها وأذنها للتسمع . وفي أمثالهم : « شر أهر ذا ناب » . وللكلاب حس صادق بالعدو ، تنذر قومها إذا شعرت به . والحسيس والحس : الحركة . [ 2 ] الورد : فرسه . ما عدا ط ، ج ، ها : « كالفارس الورد » . الغلابية : القهر والغلبة . وفي الأصول ما عدا « ها » علانية . [ 3 ] لزاز الحرب ، أي ملازم لها موكل بها . [ 4 ] سعال : جمع سعلاة ، وهي الغول . [ 5 ] تعار ، بالكسر : جبل في بلاد قيس . وأنثها على أنها جبال . [ 6 ] الرجراجة : الكتيبة تضطرب في سيرها لكثرتها . المضاعف ، أي الحديد المصاعف من نسج الدروع ونحوها . زاف يزيف : أسرع .
الأغاني — صفحة 65 | أبي الفرج الأصفهاني