فعاطنيها صفراء صافية
تضحك من لؤلؤ على ذهب
قال : ولها فيه عمل فاضل . ومن صنعتها قوله :
صوت
الكأس بعد الكأس قد
تصبي لك الرجل الحليما
وتقرّب النسب البعي
- د وتبسط الوجه الشّتيما [ 1 ]
قال : وممّا برّزت فيه من صنعتها :
صوت
هاتها سكَّريّة كشعاع ال
شّمس لا قرقفا ولا خندريسا [ 2 ]
في ربى يخلع الوليّ عليها
ما يحيّي به الجليس الجليسا [ 3 ]
فلنوّارها نسيم إذا ما
حرّكته الرّياح ردّ النّفوسا
صوت
أمسى لسلَّامة الزّرقاء في كبدي
صدع مقيم طوال الدّهر والأبد
لا يستطيع صناع القوم يشعبه
وكيف يشعب صدع الحبّ في الكبد [ 4 ]
إلَّا بوصل التي من حبّها انصدعت
تلك الصّدوع من الأسقام والكمد
الشعر والغناء لمحمد بن الأشعث بن فجوة الكاتب الكوفي ، أحد بني زهرة من قريش . ولحنه من خفيف الثّقيل الأوّل بالبنصر .
سلامة الزرقاء :
وسلَّامة الزرقاء هذه جارية ابن رامين ، وكانت إحدى القينات المحسنات .
هامش
[ 1 ] الشتيم : القبيح الكريه المنظرة .
[ 2 ] القرقف : التي تقرقف صاحبها ، لشدتها . والخندريس : القديمة .
[ 3 ] الولي : المطر يأتي بعد الوسمي . يحيي الجليس جليسه بالزهر .
[ 4 ] الصناع ، بالفتح : الحاذق بالصنعة ، يقال للذكر والأنثى . والشعب : الإصلاح . أراد : أن يشعبه ، فحذف « أن » .