5 - ذكر خبرها وخبر محمد بن الأشعث
نسخت ذلك من كتاب هارون بن محمد بن عبد الملك الزيات [ 1 ] ، ذكر أنّ أبا أيوب المديني حدّثه [ 2 ] عن أحمد بن إبراهيم بن إسماعيل بن داود قال :
كان محمد بن الأشعث القرشي ثم الزهري كاتبا ، وكان من فتيان أهل الكوفة وظرفائهم وأدبائهم ، وكان يقول الشعر ويتغنى فيه . فمن ذلك قوله في زرقاء جارية ابن رامين ، وكان يألفها :
أمسى لسلَّامة الزّرقاء في كبدي
وذكر الأبيات :
شعر محمد بن الأشعث في سلَّامة :
قال : ومن شعره فيها يخاطب مولاها وقد كان حجّ وأخرج جواريه كلَّهنّ - هكذا ذكر أحمد بن إبراهيم . وهذا الشعر [ 3 ] الثاني لإسماعيل بن عمّار الأسدي ، وقد ذكرت أخباره في موضع آخر .
صوت
أيّة حال يا بن رامين
حال المحبّين المساكين
تركتهم موتى ولم يتلفوا
قد جرّعوا منك الأمرّين
- [ ويروى : « تركتهم موتى وما موّتوا » ، وجدته بخطَّ حمّاد [ 4 ] . ] -
وسرت في ركب على طيّة
ركبب تهام ويمانين
/ يا راعي الذّود لقد رعتهم
ويلك من روع المحبّين
فرّقت جمعا لا يرى مثلهم
بين دروب الرّوم والصّين
الغناء لمحمد بن الأشعث نشيد خفيف ثقيل أوّل بالوسطى في مجراها ، عن ابن المكي وغيره .
شعره في وصيفة :
قال : ودخل ابن الأشعث يوما على ابن رامين فخرجت إليه الزّرقاء ، فبينما هو يلقي عليها إذ بصر بوصيفة من وصائفهم فأعجبته ، فقال شعرا في وقته ، وتغنى فيه ، فأخذته منه الزرقاء ، وهو قوله :
هامش
[ 1 ] هذا ما في ط ، مط . وفي سائر النسخ : « كتاب محمد بن عبد الملك الزيات » .
[ 2 ] ما عدا ط ، ح ، مب ، مط : « ذكر أبو أيوب المديني أنه حدثه » محرّف .
[ 3 ] ما عدا ط ، مب ، مط : « هكذا ذكره . وذكر أحمد بن إبراهيم أن هذا الشعر » .
[ 4 ] التكملة من ط ، مب .