صوت
ألا يا صاح للعجب
دعوتك ثم لم تجب
إلى القينات واللذّا
ت والصّهباء والطَّرب
ومنهنّ التي تبلت
فؤادك ثمّ لم تتب
الشعر ليزيد بن معاوية ، يقوله للحسين بن علي بن أبي طالب عليه السلام . والغناء لسائب خاثر ، خفيف رمل بالوسطى عن حبش .
منادمة مسلم بن زياد ليزيد بن معاوية
أخبرني أحمد بن عبد العزيز الجوهري قال : حدثنا عمر بن شبة قال : حدّثني المدائني قال :
قدم سلم بن زياد على يزيد فنادمه ، فقال له ليلة : ألا أوّليك خراسان ؟ قال : بل وسجستان . فعقد له في ليلته فقال :
/
اسقني شربة فروّ عظامي
ثم عد واسق مثلها ابن زياد
موضع السرّ والأمانة منّي
وعلى ثغر مغنمي وجهادي
لوم الحسين بن علي ليزيد بن معاوية
قال : ولمّا رجع في خلافة أبيه جلس بالمدينة على شراب ، فاستأذن عليه عبد اللَّه بن العباس ، والحسين بن علي ، فأمر بشرابه فرفع وقيل له : إنّ ابن عباس إن وجد ريح شرابك عرفه . فحجبه وأذن للحسين ، فلما دخل وجد رائحة الشراب مع الطَّيب فقال : للَّه درّ طيبك هذا ما أطيبه ، وما كنت أحسب أحدا يتقدّمنا في صنعة الطيب ، فما هذا يا ابن معاوية ؟ فقال : يا أبا عبد اللَّه ، هذا طيب يصنع لنا بالشأم . ثم دعا بقدح فشربه ، ثم دعا بقدح آخر فقال : اسق أبا عبد اللَّه يا غلام . فقال الحسين : عليك شرابك أيها المرء ، لا عين عليك منّي . فشرب وقال :
ألا يا صاح للعجب
دعوتك ثم لم تجب
إلى القينات واللذّا
ت والصّهباء والطرب
وباطية مكلَّلة
عليها سادة العرب [ 1 ]
وفيهن التي تبلت
فؤادك ثم لم تتب [ 2 ]
فوثب الحسين عليه السلام وقال : بل فؤادك يا ابن معاوية ! .
هامش
[ 1 ] الباطية : إناء من الزجاج عظيم يملأ من الشراب ويوضع بين الشرب يغرفون منه ويشربون ، إذا وضع فيه القدح سح به ورقص من عظمه وكثرة ما فيه من الشراب . مكللة : محفوفة بالنور والزهر ، كأن لها منه إكليلا .
[ 2 ] فيهن ، أي في القينات .