صوت
أأن نادى هديلا يوم فلج
مع الإشراق في فنن حمام [ 1 ]
ظللت كأنّ دمعك درّ سلك
وهي خيطا وأسلمه النّظام
/ تموت تشوّقا طورا وتحيا
وأنت جدير أنك مستهام
/ كأنّك من تذكَّر أمّ عمرو
وحبل وصالها خلق رمام [ 2 ]
سلام اللَّه يا مطر عليها
وليس عليك يا مطر السلام [ 3 ]
فإن يكن النكاح أحلّ أنثى
فإنّ نكاحها مطرا حرام [ 4 ]
ولا غفر الإله لمنكحيها
ذنوبهم وإن صلَّوا أو صاموا
فطلَّقها فلست لها بكفء
وإلَّا عضّ مفرقك الحسام [ 5 ]
الشعر للأحوص ، والغناء لمعبد من القدر الأوسط من الثقيل الأوّل بالبنصر في مجرى الوسطى . ولإبراهيم الموصلي في الأربعة الأبيات الأول ثاني ثقيل أوّل بالسبابة في مجرى البنصر .
الأحوص وازدراؤه لسلفه مطر وقوله الشعر فيه
أخبرني الحرمي قال : حدّثنا الزبير قال : حدّثني محمد بن ثابت بن إبراهيم بن خلَّاد الأنصاري قال : حدّثني أبو عبد اللَّه بن سعد الأنصاري قال :
قدم الأحوص البصرة فخطب إلى رجل من تميم ابنته ، وذكر له نسبه ، فقال : هات لي شاهدا واحدا يشهد أنّك ابن حميّ الدّبر [ 6 ] وأزوّجك . فجاءه بمن شهد له على ذلك ، فزوّجه إياها ، وشرطت عليه ألا يمنعها من أحد من أهلها ، فخرج إلى المدينة وكانت أختها عند رجل من بني تميم قريبا من طريقهم ، فقالت له : اعدل بي إلى أختي .
ففعل ، فذبحت لهم وأكرمتهم ، وكانت من أحسن الناس ، وكان / زوجها في إبله ، فقالت زوجة الأحوص له : أقم حتّى يأتي . فلما أمسوا راح مع إبله ورعائه ، وراحت غنمه فراح من ذلك أمر كثير [ 7 ] . وكان يسمّى مطرا ، فلما رآه
هامش
[ 1 ] في الأصول : « هذيلا » ، تحريف : ونادى الحمام الهديل ، هو على ما يزعم العرب أن الهديل فرخ حمام كان على عهد نوح فمات ضيعة وعطشا ، فيقولون إنه ليس من حمامة إلا وهي تبكي عليه أو الهديل مصدر هدل يهدل هديلا . قال ذو الرمة :أرى ناقتي عند المحصب شاقها
رواح اليماني والهديل المرجع[ 2 ] الخلق : البالي ، والرمام مثله .
[ 3 ] البيت من « شواهد النحويين » . انظر « الخزانة » ( 1 : 294 ) وسيبويه ( 1 : 313 ) .
[ 4 ] س و « الخزانة » : « أحل شيء » وفي « أمالي الزجاجي » 53 : « أحل شيئا » ، وسائر النسخ : « أنثى » .
[ 5 ] في « الخزانة » : « وإلا يعل » .
[ 6 ] الدبر ، بالفتح : جماعة النحل ، وحميها ، أي محميها . وحمى الدبر هو جد أبيه ، عاصم بن ثابت بن أبي الأقلح . كان رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم بعثه في بعث فقتله المشركون وأرادوا أن يصلبوه ويمثلوا به ، فبعث اللَّه عليه مثل الظلة من الدبر فحمته منهم . « الإصابة » 3340 و « الخزانة » ( 1 : 232 ) .
[ 7 ] في « الخزانة » ( 1 : 295 ) نقلا عن « الأغاني » : « شيء كثير » .