صوت
قولا لزينب لو رأي
ت تشوّفي لك واشترافي [ 1 ]
وتلفّتي كيما أرا
ك وكان شخصك غير خاف
وشممت ريحك ساطعا
كالبيت جمّر للطَّواف
فتركتني وكأنّما
قلبي يغرّز بالأشافي [ 2 ]
خطبته لها
أخبرني محمّد بن يحيى أيضا قال : حدّثني الحارث بن أبي أسامة عن المدائنيّ قال : خطب محمّد بن أبي العباس زينب بنت سليمان ، ثم ذكر مثل هذا الحديث سواء ، إلَّا أنه قال فيه : فقال محمّد بن أبي العبّاس فيها ، وذكر الأبيات كلَّها ونسبها إلى محمّد ولم يذكر حمّادا .
قال أبو الفرج مؤلَّف هذا الكتاب : هذا فيما أراه غلط من رواته ، لمّا سمعوا ذكر زينب ولحن حكم ، نسبوه إلى محمّد بن أبي العبّاس ، وقد ذكر هذا الشعر بعينه إسحاق الموصليّ في كتابه ، ونسبه إلى ابن رهيمة وهو من زيانب يونس الكاتب المشهورة ، معروف ومنها فيه يقول :
فذكرت ذاك ليونس
فذكرته لأخ مصاف
/ وذكر إسحاق أن لحن يونس فيه خفيف رمل بالبنصر في مجرى الخنصر ، وأنّ لحن حكم من الثقيل الأوّل بالبنصر ، قال محمّد بن يحيى : ولمحمد بن أبي العبّاس في زينب أشعار كثيرة ممّا غنّى فيها المغنّون ، منها :
صوت
زينب ما لي عنك من صبر
وليس لي منك سوى الهجر
وجهك واللَّه وإن شفّني
أحسن من شمس ومن بدر [ 3 ]
لو أبصر العاذل منك الَّذي
أبصرته أسرع بالعذر
الغناء في هذه الأبيات لحكم خفيف رمل بالوسطى .
غنى دحمان في شعر قيس بن الخطيم
وأخبرني محمّد بن يحيى قال : حدّثنا الغلَّابيّ قال : حدّثني عبد اللَّه بن الضّحّاك عن هشام بن محمّد قال :
دخل دحمان المغنّي مولى بني مخزوم - وهو المعروف بدحمان الأشقر - على محمّد بن أبي العبّاس وعنده حكم الوادي ، فأحضر محمّد عشرة آلاف درهم وقال : من سبق منكما إلى صوت يطربني فهذه له ؛ فابتدأ دحمان فغنّى في شعر قيس بن الخطيم :
هامش
[ 1 ] تشوّف إلى الشيء : تطلع وتطاول وأشرف . والاشتراف : الانتصاب .
[ 2 ] الأشافي : جمع إشفى بكسر الهمزة ، وهو المثقب .
[ 3 ] شفه الهم : هزله .