حلقيّ استه أو
سع من است بحيش [ 1 ]
ثم بغّاء على ذا
أبلغ الناس لفيش [ 2 ]
يا بني الأشعث ما عي
شكم عندي بعيش
حين لا يوجد منكم
غيره قائد جيش
قال : وكان بحيش هذا رجلا من أهل البصرة لم يكن بينه وبين حمّاد شيء ، فلمّا بلغه هذا الشعر وفد من البصرة إلى حمّاد قاصدا ، وقال له : يا هذا ، مالي ولك ، وما ذنبي إليك ؟ قال : ومن أنت ؟ قال : أنا بحيش ، . أما وجدت أحدا أوسع دبرا منّي يتمثّل به ؟ فضحك ثم قال : هذه بليّة صبّتها عليك القافية [ 3 ] ، وأنت ظريف وليس يجري بعد هذا مثله .
هجا أبا عون
أخبرني علي بن سليمان الأخفش قال : حدّثني محمّد بن الحسن بن الحرون . قال : كان حماد عجرد يعاشر أبا عون جدّ ابن أبي عون العابد ؛ وكان ينزل الكرخ ، وكان عجرد إذا قدم بغداد زاره ، فبلغ أبا عون أنه يحدّث الناس أنه يهوى جارية يقال لها جوهر ، فحجبه وجفاه واطرحه ، فقال يهجو أبا عون :
/
أبا عون لحاك اللَّا
ه - يا عرّة - إنسانا [ 4 ]
فقد أصبحت في الناس
إذا سمّيت كشخانا [ 5 ]
بنيت اليوم في الكشح
لأهل الكرخ بنيانا
/ وشرّفت لهم في ذا
لنا أبوابا وحيطانا
وألفيت على ذاك
من الفسّاق أعوانا
ومجّانا ولن تعد
م من يمجن مجّانا
فأخزى اللَّه من كنت
أخاه كان من كانا
ولا زلت ولا زال
بأخلاقك خزيانا
وعريانا كما أصبح
ت من دينك عريانا
وقال فيه أيضا :
إنّ أبا عون ولا
أقول فيه كذبا
غاو أتى مدينة
فسنّ فيها عجبا
هامش
[ 1 ] الحلقي : صفة سوء في الرجل ، من قولهم : أتان حلقية إذا تداولتها الحمر فأصابها بسبب ذلك داء وفي « ها » . « تجيش » .
[ 2 ] الفيش والفيشة : رأس الذكر .
[ 3 ] في ها « صبها عليك الرويّ » .
[ 4 ] العرة : الجرب ، والمعنى يا شبيها بالعرة . وفي ها « ما عمر » .
[ 5 ] الكشخان : الدّيوث .