وأنا بلا مهر سوى البيض والقنا
نصيب بأفناء القبائل منكحا
شعره في حرب خزاعة وعامر بن الظرب
وقال أبو عمرو : وزعموا أن قيس بن عيلان رغبت في البيت ، وخزاعة يومئذ تليه ، وطمعوا أن ينزعوه منهم ، فساروا ومعهم قبائل من العرب ورأَّسوا عليهم / عامر بن الظَّرب / العدواني ، فساروا إلى مكَّة في جمع لهام [ 1 ] ، فخرجت إليهم خزاعة فاقتتلوا ، فهزمت قيس ، ونجا عامر على فرس له جواد [ 2 ] . فقال قيس بن الحداديّة في ذلك :
لقد سمت نفسك يا بن الظَّرب
وجشّمتهم منزلا قد صعب [ 3 ]
وحمّلتهم مركبا باهظا
من العبء إذ سقتهم للشّغب [ 4 ]
بحرب خزاعة أهل العلا
وأهل الثّناء وأهل الحسب
هم المانعو البيت والذائدون
عن الحرمات جميع العرب
نفوا جرهما ونفوا بعدهم
كنانة غصبا ببيض القضب [ 5 ]
وسمر الرماح وجرد الجياد
عليها فوارس صدق نجب
وهم ألحقوا أسدا عنوة
بأحياء طيّ وحازوا السلب [ 6 ]
خزاعة قومي فإن أفتخر
بهم يزك معتصري والنّسب [ 7 ]
هم الرأس والناس من بعدهم
ذنابى ، وما الرأس مثل الذّنب [ 8 ]
يواسى لدى المحل مولاهم
وتكشف عنه غموم الكرب [ 9 ]
فجارهم آمن دهره
بهم إن يضام وأن يغتصب
يلبّون في الحرب خوف الهجاء
ويبرون أعداءهم بالحرب [ 10 ]
/ ولو لم ينجّك من كيدهم
أمين الفصوص شديد العصب [ 11 ]
لزرت المنايا ، فلا تكفرن
جوادك نعماه يا بن الظَّرب
فإن يلتقوك يزرك الحما
م أو تنج ثانية بالهرب
هامش
[ 1 ] لهام : كثير عظيم .
[ 2 ] فرس جواد : رائع .
[ 3 ] يريد لقد سمت نفسك خسفا ، أي أوليتها إياه .
[ 4 ] بهظه الأمر : غلبه وثقل عليه .
[ 5 ] في ج ؛ « تبيد القضب » وفي ب وس « ببيد » .
[ 6 ] عنوة : قهرا ، والسلب : ما يسلب .
[ 7 ] زكايزكو : نما ، ويقال : رجل كريم المعتصر : جواد عند المسألة كريم .
[ 8 ] الذنابى : الذنب .
[ 9 ] المحل : الجدب ، والمولى : الجار والحليف .
[ 10 ] في ج ، ب : « يكبون » .
[ 11 ] الفصوص : جمع فص ، وهو ملتقى كل عظمين ، والأمين : القوي .