النمري لم يعد مدحا ولكنه أطال المعنى فيما قال فينال صلة
حدّثني عمي ، قال : حدّثني محمّد بن عبد اللَّه التميمي الحزنبل ، قال : حدّثني عمرو بن عثمان الموصلي ، قال حدّثني ابن أبي روق الهمداني ، قال :
قال لي منصور النمري : دخلت على الرشيد يوما ولم أكن أعددت له مدحا ، فوجدته نشيطا طيّب النفس ، فرمت شيئا فما جاءني ، ونظر إليّ مستنطقا ، فقلت :
إذا اعتاص المديح عليك فامدح
أمير المؤمنين تجد مقالا [ 1 ]
وعذ بفنائه واجنح إليه
تنل عرفا ولم تذلل سؤالا
فناء لا تزال به ركاب
وضعن مدائحا وحملن مالا
فقال : واللَّه لئن قصّرت القول لقد أطلت المعنى . وأمر لي بصلة سنيّة .
صوت
طربت إلى الحيّ الذين تحمّلوا
ببرقة أحواذ وأنت طروب [ 2 ]
فبتّ أسقّاها سلافا مدامة
لها في عظام الشّاربين دبيب [ 3 ]
الشعر لعبد اللَّه بن الحجاج الثعلبي ، والغناء لعلَّويه ، رمل بالوسطى ، عن الهشامي ، وفيه لسليم خفيف رمل ، مطلق في مجرى الوسطى .
هامش
[ 1 ] أعتاص : تعسر .
[ 2 ] أحواذ ، جمع حاذ : شجر تألفه بقر الوحش . وبرقة أحواذ : موضع كما في « معجم البلدان » . في س : « أحوان » ب « اخوان » محرفتان .
[ 3 ] السلاف : الخمر .