قال ابن حجر في الإصابة : إنّه كان صحابيّاً لأنّه لدة الحسين ( ع ) . « 1 » وقال أهل السير : إنّه سرحه الحسين ( ع ) إلى مسلم بن عقيل بعد خروجه من مكّة في جواب كتاب مسلم إلى الحسين ( ع ) يسأله القدوم ويخبره باجتماع الناس ، فقبض عليه الحصين بن تميم « 2 » بالقادسيّة « 3 » وأرسله إلى عبيداللَّه بن زياد فسأله عن حاله فلم يخبره ، فقال له : إصعد القصر والعن الكذّاب بن الكذّاب ثمّ انزل حتّى أرى فيك رأيي ، فصعد القصر فلمّا أشرف علىالناس قال : أيّها الناس ، أنا رسولالحسين بن فاطمة بنت رسول اللَّه ( ص ) إليكم لتنصروه وتوازروه على ابن مرجانة وابن سميّة الدعيّ ابن الدعيّ ، فأمر به عبيداللَّه فأُلقي من فوق القصر إلى الأرض فتكسرت عظامه وبقي به رمق ، فأتاه عبد الملك بن عمير اللخمي ( قاضي الكوفة وفقيهها ) فذبحه بمدية ، فلمّا عيب عليه ، قال : إنّي أردت أن أُريحه . « 4 » قالوا : ولمّا ورد خبره وخبر مسلم وهاني إلى الحسين ( ع ) بزبالة « 5 » نعاه إلى أصحابه وقال : « أمّا بعد ، فقد أتانا خبر فظيع ، قتل مسلم بن عقيل وهاني بن عروة ، وعبداللَّه بن يقطر ، وقد خذلنا شيعتنا » إلى آخر ما ذكرناه آنفاً . « 6 » وقال ابن قتيبة وابن مسكويه : إنّ الذي أرسله الحسين قيس بن مسهّر كما يأتي ، وإنّ عبداللَّه بن يقطر بعثه الحسين ( ع ) مع مسلم ، فلمّا أن رأى مسلم الخذلان قبل أن يتم عليه ما تمّ بعث عبداللَّه إلى الحسين يخبره بالأمر الذي انتهى ، فقبض عليه الحصين وصار ما صار عليه من الأمر الذي ذكرناه . ( ضبط الغريب ) ممّا وقع في هذه الترجمة :
إبصار العين في أنصار الحسين (ع) (ط. زمزم هدايت) — صفحة 87
مساهمون: الشيخ محمد جعفر الطبسي
ص٨٧
هامش
( 1 ) . الإصابة : 4 / 59 ، وفيه : عبداللَّه بن يقظة ، والظاهر أنّه تصحيف في طبعات الإصابة الجديدة .
( 2 ) . في الإرشاد والأخبار الطوال : الحصين بن نمير . وكان من أشدّ الناس في قتال علي ( ع ) . راجع الكامل : 2 / 452 .
( 3 ) . القادسيّة : قرية قريبة من الكوفة من جهة البر . راجع معجم البلدان : 4 / 219 .
( 4 ) . الإرشاد : 2 / 71 ، تاريخ الطبري : 3 / 303 .
( 5 ) . زبالة : منزل بطريق مكّة من الكوفة . راجع معجم البلدان : 3 / 129 .
( 6 ) . راجع الإرشاد : 2 / 75 .