( يقطر ) : بالياء المثنّاة تحت والقاف والطاء والراء المهملتين . وضبطه الجزري في الكامل بالباء الموحدة « 1 » . لكن مشيختنا ضبطوه بالياء المثناة تحت . ( لدة ) : اللدّة الذي ولد مع الإنسان في زمن واحد . ( مدية ) : بضم الميم السكين والجمع مدى .
سليمان بن رزين مولى الحسين بن علي بن أبي طالب ( عليهم السلام )
كان سليمان هذا من موالي الحسين ( ع ) أرسله بكتب إلى رؤساء الأخماس بالبصرة حين كان بمكّة . قال الطبري : كتب الحسين ( ع ) إلى رؤساء الأخماس بالبصرة وإلى الأشراف كمالك بن مِسمَع البكري ، والأحنف بن قيس التميمي ، والمنذر بن الجارود العبدي ، ومسعود بن عمرو الأزدي ، وقيس بن الهيثم ، وعمرو بن عبيداللَّه « 2 » بن معمر ، فجاء الكتاب بنسخة واحدة « أمّا بعد : فإنّ اللَّه اصطفى محمّداً على خلقه وأكرمه بنبوّته ، واختاره لرسالته ، ثمّ قبضه اللَّه إليه وقد نصح لعباده ، وبلّغ ما أُرسل فيه ، وكنّا أهله وأولياءه وأوصياءه وورثته وأحقّ الناس بمقامه في الناس ، فاستأثر علينا قومنا بذلك ، فرضينا وكرهنا الفرقة ، وأحببنا لكم العافية ، ونحن نعلم أنّا أحقّ بذلك الحقّ المستحقّ علينا ممّن تولّاه ، وقد بعثت إليكم رسولي بهذا الكتاب ، وأنا أدعوكم إلى كتاب اللَّه وسنّة نبيّه ، فإنّ السنّة قد أُميتت وإنّ البدعة قد أُحييت ، فإن تسمعوا قولي وتطيعوا أمري أهدكم سبيل الرشاد » . « 3 » فكتم بعض الخبر وأجاب بالاعتذار أو بالطاعة والوعد وظنّ المنذر بن الجارود أنّه دسيس من عبيداللَّه ، وكان صهره فإنّ بحريّة بنت الجارود تحت عبيداللَّه ، فأخذ الكتاب والرسول فقدّمهما إلى عبيداللَّه بن زياد في العشيّة التي عزم على السفر إلى الكوفة صبيحتها ، فلمّا قرأ الكتاب قدّم الرسول سليمان وضرب عنقه ، وصعد المنبر صباحاً وتوعد الناس وتهدّدهم ، ثمّ خرج إلى الكوفة ليسبق الحسين ( ع ) .