نصر بن أبي نيزر مولى علي بن أبي طالب ( ع )
كان أبو نيزر من ولد بعض ملوك العجم أو من ولد النجاشي . قال المبرّد في الكامل : صحّ عندي أنّه من ولد النجاشي ، رغب في الإسلام صغيراً فأُتي به رسول اللَّه فأسلم وربّاه رسول اللَّه ( ص ) ، فلمّا توفي صار مع فاطمة وولدها . « 2 » وقال غيره : إنّه من أبناء ملوك العجم أُهدي لرسول اللَّه ( ص ) ثمّ صار إلى أمير المؤمنين ( ع ) ، وكان يعمل له في نخله ، وهو صاحب الحديث المشهور الذي ينقله عن أمير المؤمنين ( ع ) في استخراج العين ووقفها أو حبسها ، كما ذكره المبرد في الكامل وملخصه : أنّ أبا نيزر قال : جائني علي ( ع ) وأنا أقوم بالضيعتين عين أبي نيزر والبغيبغة ، فقال لي : « هل عندك من طعام ؟ » فقلت : طعام لا أرضاه لأمير المؤمنين قرع من قرع الضيعة صنعته بإهالة سنخة . فقال : « عليَّ به » ، فقام إلى الربيع [ وهو جدول ] فغسل يده وأصاب منه ثمّ رجع إلى الربيع وغسل يديه بالرمل حتّى نقّاهما ثمّ مسح على بطنه ، وقال : « من أدخله بطنه النار فأبعده اللَّه » . ثمّ أخذ المعول وانحدر في العين وجعل يضرب فأبطأ الماء ، فخرج وقد عرق جبينه فانتكفه ، ثمّ عاد وجعل يهمهم فانثالت عين كأنّها عنق جزور ، فخرج مسرعاً فقال : « أُشهد اللَّه أنّها صدقة » ، ثمّ كتب : « هذا ما تصدّق به عبداللَّه علي أمير المؤمنين ، تصدّق بالضيعتين على فقراء المدينة ، إلّا أن يحتاج اليهما الحسنان فهما طلق لهما دون غيرهما » « 3 » . انتهى ملخصاً . ونصر هذا ولده انضمّ إلى الحسين ( ع ) بعد علي والحسن عليهما السلام ثمّ خرج معه من المدينة إلى مكّة ثمّ إلى كربلاء فقتل بها . وكان فارساً فعقرت فرسه ثمّ قتل في الحملة