إلى زوجته فسألناها ، فقالت : أما إذا أخبر هو عن نفسه فلا أبعد اللَّه غيره ، قد صدقكم . قال : والمقتول هو العبّاس بن علي عليهما السلام « 1 » ( ضبط الغريب ) ممّا وقع في هذه الترجمة : ( الأيّد ) : كسيّد : القوي . ( الوسيم ) : من الوسامة وهي الجمال . ( المطهّم ) : كمحمد : السمين الفاحش السمن العالي ، وهذه كناية عن طوله وجسامته ( ع ) . ( ازدلف ) : أي سار إليه وقرب منه . ( يغبطه ) : أي يتمنّى أن يكون مثله بلا نقصان من حظّه . ( خلصوا ) : وصلوا . ( بنفسي أنت ) : أي فديتك بنفسي . ويمضى في بعض الكتب بنفسك وليس به . ( ركض ) : أي ضرب الفرس برجله ، قال اللَّه تعالى « اركض برجلك » « 2 » فأمّا بمعنى عدا فليس صحيحاً . ( الضحاك بن قيس ) : المشرقي من همدان ، هذا جاء إلى الحسين ( ع ) هو ومالك ابن النضر الأرحبي أيّام الموادعة يسلّمان عليه ، فدعاهما لنصرته فاعتذر مالك بدَينه وعياله وأجاب الضحّاك على شريطة أنّه إن رأى نصرته لا تفيد الحسين ( ع ) فهو في حلّ ، فرضي الحسين ( ع ) منه حتّى إذا لم يبق من أصحابه إلّا نفران جاء إلى الحسين ( ع ) وقال له : شريطتي ، قال : نعم ، ولكن أنّى لك النجاء ؟ ! إن قدرت على ذلك فأنت في حلّ . فأقبل على فرسه ، وقد كان خبّأها بين البيوت حين رأى الخيل تعقر ، وقاتل راجلًا ، فاستخرجها ثمّ استوى على متنها حتّى إذا قامت على السنابك رمى بها عرض القوم فأفرجوا له ، وتبعه خمسة عشر فارساً حتّى انتهى إلى شفية فلحقوه ، وعطف عليهم فعرفه كثير بن عبداللَّه الشعبي وأيّوب بن مشرح الخيواني ، وقيس بن عبداللَّه الصائدي ، فناشدوا اللَّه أصحابهم الكفّ عنه ، فنجا ، فهو يخبر عن جملة ممّا وقع للحسين ( ع ) وأصحابه في المقاتلة .
إبصار العين في أنصار الحسين (ع) (ط. زمزم هدايت) — صفحة 64
مساهمون: الشيخ محمد جعفر الطبسي
ص٦٤
هامش
( 1 ) . مناقب ابن شهرآشوب : 4 / 58 .
( 2 ) . سورة ص : 42 .