شأنهما ؟ فأخبراه وقالا له : إنّا من آل رسول اللَّه ( ص ) فررنا من الأسر ولجأنا إليك ، فسوّلت له نفسه الخبيثة أن لو قتلهما وجاء برأسيهما إلى ابن زياد لأعطاه جائزة ، فقتلهما وأخذ رأسيهما وجاء إلى عبيداللَّه بن زياد ، فدخل عليه وقدّم الرأسين إليه ، فقال له ابن زياد : بئسما فعلت ، عمدت إلى صبييّن إستجارا بك فقتلتهما وخفرت جوارك ، ثمّ أمر بقتله فقُتل « 1 » . فهؤلاء مائة وإثنا عشر نفراً من أنصار الحسين ( ع ) ، ترجمتهم في هذا الكتاب المسمّى ( إبصار العين ) ، وما حصلت على هذه التراجم إلّا بكدّ اليمين وعرق الجبين وسهر الناظر وفكر الخاطر وما استسهلت هذه المخاطر إلّا لأنني :
خدمت به سبط النبي مترجماً * لأنصاره المستشهدين على الطف
فإن كان مقبولًا وظني هكذا * فياسعد حظّي بالكرامة واللطف
وإلّا فإنّي واقف وسينهمي * على واقف تحت الحياصيب الوطف
وهذا آخر ما يجرى به اليراع ، وتنثني عليه العضد والذراع
ختمته حامداً للَّهربّ العالمين مصليّاً على محمّد وآله الميامين في البلد الأمين نجف كوفان لثمان بقين من شعبان سنة ألف وثلاثمائة وإحدى وأربعين من الهجرة النبويّة على مهاجرها الصلاة والسلام والتحيّة .
هامش
( 1 ) . راجع أمالي الصدوق : 76 / ح 2 ، والبحار : 45 / 100 / ح 1 .