رحمك اللَّه فقد وضع اللَّه عنك الجهاد » . وأُمّ عمر بن جنادة فإنّها على ما روي أخذت بعد قتل ولدها رأسه وضربت به رَجُلًا فقتلته ، ثمّ أخذت سيفاً وجعلت تقول :
أنا عجوز في النسا ضعيفه * بالية خاوية نحيفه
أضربكم بضربة عنيفه * دون بني فاطمة الشريفة
فأتاها الحسين ( ع ) وردّها إلى الخيمة ، على ما ذكره جماعة من أهل المقاتل .
الفائدة الثامنة عشرة
برزت بين الأعداء يوم الطف من مخيّم الحسين ( ع ) خمس نسوة ، وهنّ : جارية مسلم بن عوسجة ، صُرع فخرجت صائحة واسيّداه . وأُمّ وهب زوجة عبداللَّه الكلبي ، خرجت معه لتقاتل ، وبعد قتله فقتلت . وأُمّ عبداللَّه هذا خرجت معه تشجّعه وبعد قتله لتؤبّنه وتقاتل وأُمّ عمر بن جنادة خرجت بعد قتله تقاتل . وزينب الكبرى خرجت بعد قتل علي بن الحسين ( ع ) تنادي صارخة : يا حبيباه يا بن أُخيّاه وجاءت حتّى انكّبت عليه ، فجاء إليها الحسين ( ع ) وردّها .
الفائدة التاسعة عشرة
بقيت عيالات غير الطالبيين من أنصار الحسين ( ع ) بالكوفة ، وذلك لأنهنّ حين الوصول إلى الكوفة شفع فيهن ذوو قرباهنّ من القبائل عند ابن زياد ، فأخذهنّ من السبي ، وسبيت الطالبيّات إلى الشام .
الفائدة العشرون
قُتل بعد قتلالحسين ( ع ) صبيّان في الكوفة على ما رواه جماعة منهمالصدوق في الأمالي « 1 » ، وذلك أنّه لمّا جيىء إلى الكوفة بالسبايا من العيال والأطفال ، فرّ من الدهشة والذعر صبيّان ، وهما إبراهيم ومحمّد من ولد عقيل أو جعفر ، فلجئا إلى دار فلان الطائي ، فسألهما عن
هامش
( 1 ) . أمالي الصدوق : 76 / ح 2 ، والبحار : 45 / 100 / ح 1 .