شعر آخر له في امرأته يمدح فيه حوشبا الشيباني
والقصيدة التي فيها الغناء المذكور في أوّل خبر المتوكل يقولها أيضا في امرأته هذه / ويمدح فيها حوشبا الشّيبانيّ ، ويقول فيها :
إذا وعدتك معروفا لوته
وعجّلت التّجرّم والمطالا [ 1 ]
لها بشر نقيّ اللون صاف
ومتن حطَّ [ 2 ] فاعتدل اعتدالا
/ إذا تمشى تأوّد جانباها
وكاد الخصر ينخزل انخزالا [ 3 ]
تنوء بها روادفها إذا ما
وشاحاها على المتنين جالا [ 4 ]
فإن تصبح أميمة قد تولَّت
وعاد الوصل صرما واعتلالا
فقد تدنو النوى بعد اغتراب
بها وتفرّق الحيّ الحلالا [ 5 ]
تعبّس لي أميمة بعد أنس
فما أدري أسحطا أم دلالا
أبيني لي فرب أخ مصاف
رزئت وما أحب به بدالا [ 6 ]
أصرم منك هذا أم دلال
فقد عنى الدلال إذا وطالا [ 7 ]
أم استبدلت بي ومللت وصلي
فبوحي لي به ودعي المحالا [ 8 ]
فلا وأبيك ما أهوى خليلا
أقاتله على وصلي قتالا
وكم من كاشح يا أمّ بكر
من البغضاء يأتكل ائتكالا
لبست على قناع من أذاه
ولولا اللَّه كنت له نكالا [ 9 ]
ومما يغنى به من هذه القصيدة قوله :
صوت
أنا الصقر الذي حدّثت عنه
عتاق الطير تندخل اندخالا [ 10 ]
رأيت الغانيات صدفن لما
رأين الشيب قد شمل القذالا
هامش
[ 1 ] تجرم عليه : ادعى عليه الجرم .
[ 2 ] يقال : جارية محطوطة المتن ؛ أي ممدودة .
[ 3 ] تأود : انعطف . وينخزل : ينقطع .
[ 4 ] في ف : « روادفها تنوء بها إذا ما » . والوشاح ينسج من أديم عريضا ويرصع بالجواهر وتشدّه المرأة بين عاتقها وكشحيها .
[ 5 ] النوى : البعد ، وهي مؤنثة . الحلال : القوم الذي يحلون موضعا وفيهم كثرة .
[ 6 ] المصافي : المخلص .
[ 7 ] عنى ، من العناء : وهو التعب والنصب .
[ 8 ] المحال : الكيد والمكر .
[ 9 ] لم يذكر هذا البيت في ح .
[ 10 ] عتاق الطير : جوارحها .