الصَّحِيحَةِ فَيَتَوَجَّهُونَ بِهِ عِنْدَ شِيعَتِنَا وَ يَنْتَقِصُونَ بِنَا عِنْدَ نُصَّابِنَا ، ثُمَّ يُضِيفُونَ إلَيْهِ أَضْعَافَ وَ أَضْعَافَ أَضْعَافِهِ مِنَ الْأَكَاذِيبِ عَلَيْنَا الَّتِى نَحْنُ بُرَءَآءُ مِنْهَا ، فَيَتَقَبَّلُهُ الْمُسْتَسْلِمُونَ مِنْ شِيعَتِنَا عَلَى أَنَّهُ مِنْ عُلُومِنَا ، فَضَلُّوا وَ أَضَلُّوا . وَ هُمْ أَضَرُّ عَلَى ضُعَفَآءِ شِيعَتِنَا مِنْ جَيْشِ يَزِيدَ عَلَى الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِىٍّ عَلَيْهِ السَّلَامُ وَ أَصْحَابِهِ .
فَإنَّهُمْ يَسْلُبُونَهُمْ الْأَرْوَاحَ وَ الْأَمْوَالَ ، وَ هَؤُلَآءِ عُلَمَآءُ السُّوْءِ النَّاصِبُونَ الْمُتَشَبِّهُونَ بِأَنَّهُمْ لَنَا مُوَالُونَ وَ لِأَعْدَائِنَا مُعَادُونَ ؛ وَ يُدْخِلُونَ الشَّكَّ و الشُّبْهَةَ عَلَى ضُعَفَآءِ شِيعَتِنَا ، فَيُضِلُّونَهُمْ وَ يَمْنَعُونَهُمْ عَنْ قَصْدِ الْحَقِّ الْمُصِيبِ . لَاجَرَمَ أَنَّ مَنْ عَلِمَ اللَهُ مِنْ قَلْبِهِ مِنْ هَؤُلَآءِ الْقَوْمِ أَ نَّهُ لَايُرِيدُ إلَّاصِيَانَةَ دِينِهِ وَ تَعْظِيمَ وَلِيِّهِ لَمْ يَتْرُكْهُ فِى يَدِ هَذَا الْمُتَلَبِّسِ الْكَافِرِ . وَ لَكِنَّهُ يُقَيِّضُ لَهُ مُؤْمِنًا يَقِفُ بِهِ عَلَى الصَّوَابِ ، ثُمَّ يُوَفِّقُهُ اللَهُ لِلْقَبُولِ مِنْهُ ، فَيَجْمَعُ اللَهُ لَهُ بِذَلِكَ خَيْرَ الدُّنْيَا وَ الْأخِرَةِ وَ يَجْمَعُ عَلَى مَنْ أَضَلَّهُ لَعْنًا فِى الدُّنْيَا وَ عَذَابَ الْأخِرَةِ .
ثُمَّ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَهِ : أَشْرَارُ عُلَمَآءِ أُمَّتِنَا ، الْمُضِلُّونَ عَنَّا ، الْقَاطِعُونَ لِلطُّرُقِ إلَيْنَا ، الْمُسَمُّونَ أَضْدَادَنَا بِأَسْمَآئِنَا ، الْمُلَقِّبُونَ أَنْدَادَنَا بِأَلْقَابِنَا ، يُصَلُّونَ عَلَيْهِمْ وَ هُمْ لِلَّعْنِ مُسْتَحِقُّونَ وَ يَلْعَنُونَا وَ نَحْنُ بِكَرَامَاتِ اللَهِ مَغْمُورُونَ ، وَ بِصَلَوَاتِ اللَهِ وَ صَلَوَاتِ مَلَآئِكَتِهِ الْمُقَرَّبِينَ عَلَيْنَا عَنْ صَلَوَاتِهِمْ مُسْتَغْنُونَ .
ثُمَّ قَالَ : قِيلَ لِأَمِيرِالْمُؤْمِنِينَ عَلَيْهِ السَّلَامُ : مَنْ خَيْرُ خَلْقِ اللَهِ بَعْدَ أَئِمَّةِ الْهُدَى وَ مَصَابِيحِ الدُّجَى ؟ قَالَ : الْعُلَمَآءُ إذَا صَلُحُوا .
قِيلَ : فَمَنْ شِرَارُ خَلْقِ اللَهِ بَعْدَ إبْلِيسَ وَ فِرْعَوْنَ وَ نَمْرُودَ وَ بَعْدَ الْمُتَسَمِّينَ بِأَسْمَآئِكُمْ وَ الْمُتَلَقِّبِينَ بِأَلْقَابِكُمْ ، و الْأخِذِينَ لِأَمْكِنَتِكُمْ ، وَ الْمُتَأَمِّرِينَ فِى مَمَالِكِكُمْ ؟ قَالَ : الْعُلَمَآءُ إذَا فَسَدُوا . هُمُ الْمُظْهِرُونَ لِلْأَبَاطِيلِ ، الْكَاتِمُونَ لِلْحَقَآئِقِ ؛ وَ فِيهِمْ قَالَ اللَهُ عَزَّوَجَلَّ : « أُولئِكَ يَلْعَنُهُمُ اللَهُ وَ يَلْعَنُهُمُ اللعِنُونَ * إِلَّا الَّذِينَ
اسرار ملكوت (مقدمه شرح حديث عنوان بصرى از امام صادق ع) (فارسى) — صفحة 77
مساهمون: السيد محمد محسن الطهراني
ص٧٧