برهرهة منّعمة نمتها
أبوّتها إلى الحسب النّضار [ 1 ]
فدع ذكر الشباب وعهد سلمى
فما لك منهما غير ادّكار
وأهد لهاشم غرر القوافي
تنخّلها [ 2 ] بعلم واختيار
لعمرك إنّني ولزوم نجد
ولا ألقى حباء [ 3 ] بني الخيار
لكالبادي لأبرد مستهل
بحوباء كبطن العير عار [ 4 ]
سأرحل رحلة فيها اعتزام
وجدّ في رواح وابتكار
إلى أهل الرسول غدت برحلي
عذافرة [ 5 ] ترامى بالصّحاري
تؤمّ المعشر الأبرار تبغي
فكاكا للنّساء من الإسار
أيا أهل الرسول وصيد [ 6 ] فهر
وخير الواقفين على الجمار
أتؤخذ نسوتي ويحاز مالي
وقد جاهرت لو أغنى جهاري
/ واذعر أن دعيت لعبد شمس
وقد أمسكت بالحرم الصّواري [ 7 ]
بنصرة هاشم شهّرت نفسي
بداري للعدا وبغير داري
بقربى هاشم وبحقّ صهر
لأحمد لفّه طيب النّجار
ومنزل هاشم من عبد شمس
مكان الجيد من عليا الفقار
فقال له السفّاح : من أنت ؟ فانتسب له . فقال له : حقّ لعمري أعرفه قديما ومودّة لا أجحدها ، وكتب له إلى داود بن عليّ بإطلاق من حبسه من أهله وردّ أمواله عليه وإكرامه ، وأمر له بنفقة تبلَّغه المدينة .
وفد على عبد اللَّه بن حسن وأجازه هو وابناه وزوجه :
أخبرني أحمد بن محمد بن سعيد الهمدانيّ قال حدّثنا يحيى بن الحسن العلويّ عن موسى بن عبد اللَّه بن موسى بن عبد اللَّه بن حسن قال حدّثني أبي قال :
هامش
- ويفليه . والمداري : جمع مدري . والمدري والمدارة : شيء يعمل من حديد أو خشب على شكل سن من أسنان المشط وأطول منه يسرح به الشعر المتلبد . وإضلال المداري في الشعر كناية عن كثرته .
[ 1 ] البرهرهة : التارّة التي تكاد ترعد من الرطوبة ، أو هي البيضاء ، وقيل هي الرقيقة الجلد كأن الماء يجري فيها من النعمة . والنضار هنا : الخالص الذي لم يشبه ما يدنسه .
[ 2 ] تنخلها : تخيرها .
[ 3 ] الحباء : العطاء .
[ 4 ] البادي : الخارج إلى البادية . والأبرد هنا : النمر . ومستهل هنا : رافع صوته . وبطن العير : المعروف أنه يقال للمكان الذي لا خير فيه جوف العير . والحوباء : النفس . وأحسب أن هذه الكلمة هنا محرّفة عما يدل على مكان مقفر . ولعلها « بموماة » .
[ 5 ] العذافرة من الإبل : العظيمة الشديدة .
[ 6 ] الصيد : جمع أصيد ، وهو هنا الذي يرفع رأسه كبرا . يريد سادات فهر وملوكها .
[ 7 ] كذا في « الأصول » . فإن صح فلعل « الصواري » جمع « صائرة » ، والأصل « الصوائر » فوقع فيه القلب ، كما يقال « الأوالي » في « الأوائل » . والصوائر : العاطفة ؛ يقال صار فلان الشيء يصوره وأصاره إذا أماله . وفي حديث عمر وذكر العلماء فقال : تنعطف عليهم بالعلم قلوب لا تصورها الأرحام ، أي لا تميلها .