تخطي إلى المحتوى الرئيسي

طهارة الإنسان (طهارت انسان) — صفحة 155

مساهمون:

ص١٥٥
خَاتِمَةُ البَحْثِ في بيَان مسَائِلَ عِدَّة المسألة الأولى : لم تتعرّض كتبنا الروائيّة إلى مبحث نجاسة المُشرِكين الذاتيّة ، وكذلك نجاسة غير أهل الكتاب من سائر الكفّار بشكل عام ، ومستند الفقهاء على نجاسة المُشرِكين منحصرٌ في الآية الشّريفة : يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا المُشرِكون نَجَسٌ فَلا يَقْرَبُوا الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ [ 1 ] . إلا أنّه وكما ذكر ، لا دلالة لهذه الآية على النّجاسة الظاهريّة ، وإنّما المراد منها هو الخبثُ الباطنيّ والقذارةُ النفسانيّة . هذا مضافاً إلى الروايات الواردة في الرضاع أو النكاح وغيرهما ، مما يدلّ على عدم النّجاسة الذاتيّة للمشركين . فمثلًا ، هناك روايةٌ عن حميد بن زياد . . . عن عبد الرحمن بن أبي عبد الله قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام : هل يصلح للرجل أنْ ترضع له اليهوديّة والنصرانيّة والمشركة ؟ قال : لا بأس ، وقال : امنعوهم شرب الخمر [ 2 ] .
هامش
[ 1 ] - الآية 28 من التوبة . [ 2 ] - وسائل الشيعة 465 : 21 ، حديث 5 ، كتاب النكاح ، أبواب أحكام الأولاد ، باب 76 .