تخطي إلى المحتوى الرئيسي

طهارة الإنسان (طهارت انسان) — صفحة 151

مساهمون:

ص١٥١
يتنجّس بسبب الملاقاة والاختلاط بهم الناشئ من عدم الاجتناب عن شرب المسكر وعدم اغتسالهم من الجنابة أو أكل لحم الخنزير والنّجاسة ؟ فلو كانت السيرة على نجاستهم الذاتيّة قائمةً ، فإنّ هذه الأسئلة والأجوبة من ناحية الإمام عليه السلام ستكون لغواً بالتأكيد . وقد وَرَدَ في رسالة محمّد بن عبد الله الحميري إلى بقية الله أرواحنا فداه : عندنا حاكة مجوس يأكلون الميتة ولا يغتسلون من الجنابة وينسجون لنا ثياباً ، فهل تجوز الصلاة فيها من قبل أن تغسل ؟ فكتب إليه في الجواب : لا بأس بالصلاة فيها [ 1 ] . إذ يتّضحُ من هذه الرواية الصادرة في زمنِ الغيبة الصّغرى أنّ سيرةَ الأمّة بشكلٍ تامّ كانت قائمةٌ على الحكم بالطّهارة الذاتيّة لأهلِ الكتاب ، فإنّ سؤالَ محمّد بن عبد الله الحميري كان من جهة عروضِ النّجاسة من الناحية الخارجية لا النّجاسة الذاتية . وكذلك في الروايات السّابقة عن الإمام الصادقِ عليه السّلام والإمام الرضا عليه السلام ، حيث كانت نصّاً على المطلوب في بيانها هذه الحقيقة . ولهذا يمكنُ أنْ يقالَ : إنّ هذا الادّعاء باطلٌ من أصله ، والمسألة واضحة وبيّنة بعكس المدّعى .
هامش
[ 1 ] - وسائل الشيعة 520 : 3 ، حديث 9 ، كتاب الطهارة ، أبواب النجاسات والأواني والجلود ، باب 73 .