بطشا ، واعمر ديارا ، وابعد آثارا ، فأصبحت أصواتهم هامدة خامدة ، من بعد طول تغلّبها ، وأجسادهم بالية ، وديارهم خالية وآثارهم عافية ، فاستبدلوا بالقصور المشيّدة ، والسّتور والنّمارق الممهّدة ، والصّخور والأحجار المسنّدة ، في القبور الّتى قد بنى للخراب فنائها ، فمحلّها مقترب ، وساكنها مغترب ، بين أهل عمارة موحشين ، وأهل محلّة متشاغلين ، لا يستأنسون بالعمران ، ولا يتواصلون تواصل الجيران والاخوان ، على ما بينهم من قرب
نهج الخطابة — صفحة 383
مساهمون: علم الهدى خراسانى
ص٣٨٣