تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهج الخطابة — صفحة 384

مساهمون:

ص٣٨٤
الجوار ، ودنوّ الدّار ، وكيف يكون بينهم تواصل ، وقد طحنهم بكلكلة البلى ، واكلتهم الجنادل والثّرى ، فأصبحوا بعد الحياة أمواتا ، وبعد غضارة العيش رفاتا ، فجع بهم الأحباب ، وسكنوا التّراب ، وظعنوا فليس لهم الاياب ، هيهات هيهات انّها كلمة هو قائلها ومن ورائهم برزخ إلى يوم يبعثون ، فكأنّ قد صرتم إلى ما صاروا اليه من البلى ، والوحدة في المثوى ، وارتهنتم في ذلك المضجع ، وضمّكم ذلك المستودع ، فكيف بكم لو قد تناهت الأمور ، وبعثرت القبور ، ووقفتم بين يدي ملك جليل