الدنيا التّاركة لكم ، وان لم تكونوا تحبّون تركها ، والمبلية لأجسادكم ، وان أحببتم تجديدها فانّما مثلكم ومثلها كركب سلكوا سبيلا ، فكانّهم قد قطعوه وأفضوا إلى علم ، فكانّهم قد بلغوه وكم عسى المجرى إلى الغاية ان يجرى إليها حتّى يبلغها ، وكم عسى ان يكون بقاء من له يوم لا يعدوه ، وطالب حثيث من الموت يحدوه ، فلاتنا فسوفى عزّ الدنيا وفخرها ، ولا تعجبوا بزينتها ونعيمها ، ولا تجزعوا من ضرّائها وبؤسها فانّ عزّها إلى انقطاع ، ونعيمها إلى ارتجاع ، وبؤسها إلى نفاد وكلّ
نهج الخطابة — صفحة 350
مساهمون: علم الهدى خراسانى
ص٣٥٠