تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهج الخطابة — صفحة 321

مساهمون:

ص٣٢١
دار رضى اللّه لأهلها الفناء ، وقدّر عليهم بها الجلاء ، وكلّ ما فيها نافذ ، وكلّ من يسكنها بائد ، وهي حلوة خضرة رائقة نضرة ، قد زيّنت للطالب ، ولاطت بقلب الراغب ، يطيبها الطّامع ويحتويها الوجل الخائف ، فارتحلوا رحمكم اللّه منها بأحسن ما بحضرتكم ، من الزّاد ، ولا تطلبوا منها سوى البلغة ، وكونوا كسفر نزلوا منزلا فتمتّعوا منه بأدنى ظلّ ، ثمّ ارتحلوا لشأنهم ، ولا تمدّوم أعينكم فيها إلى ما متّع به المترفون ، فانّ ذلك اخفّ للحساب ، وأقرب إلى النجاة ، الا وانّ الدنيا قد تنكّرت
نهج الخطابة — صفحة 321 | علم الهدى خراسانى