تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهج الخطابة — صفحة 216

مساهمون:

ص٢١٦
السّهر ، عزوفا عن الدّنيا ، سأما كدوحا ، لاخرته متحافظا ، امرءا جعل الصّبر مطيّة نجاته ، والتّقوى عدّة وفاته ، ودواء أجوائه ، فاعتبر وقاس ، وترك الدّنيا والنّاس ، يتعلّم للتّفقّه والسّداد ، وقد وقّر قلبه ذكر المعاد وطوى مهاده ، وهجر وساده ، منتصبا على أطرافه ، داخلا في اعطافه خاشعا للّه عزّ وجلّ ، يراوح بين الوجه والكفين ، خشوع في السّر لربّه ، لدمعه صبيب ، ولقلبه وجيب ، شديدة اسباله ، ترتعد من خوف اللّه عزّ وجلّ