فأصبحتم تحكون من حالهم حالا ، وتحتذون من مسلكهم مثالا ، فلا تغرنّكم ، الحياة الدّنيا ، فانّما أنتم فيها سفر حلول ، الموت بكم نزول ، تنتضل فيكم مناياه ، وتمضى باخباركم مطاياه ، إلى دار الثواب والعقاب والجزاء والحساب ، فرحم اللّه امرا راقب ربّه ، وتنكّب ذنبه ، وكابر هواه ، وكذّب مناه ، امرءا زمّ نفسه من التّقوى بزمام ، والجمها من خشية ربّها بلجام ، فقادها إلى الطّاعة بزمامها ، وقدعها عن المعصية بلجامها ، رافعا إلى المعاد طرفه ، متوقّعا في كلّ أوان حتفه ، دائم الفكر ، طويل
نهج الخطابة — صفحة 215
مساهمون: علم الهدى خراسانى
ص٢١٥