فصارت مساجدهم من فعالهم على ذلك النحو خربة من الهدى ، عامرة من الضّلالة ، قد بدّلت سنّة اللّه ، وتعدّيت حدوده ، ولا يدعون إلى الهدى ، ولا يقسمون الفيىء ، ولا يوفون بذمّة ، يدعون القتيل منهم على ذلك شهيدا قد اتوا اللّه بالافتراء والجحود ، واستغنوا بالجهل عن العلم ، ومن قبل ما مثّلوا بالصّالحين كلّ مثلة ، سمّوا صدقهم على اللّه فرية ، وجعلوا في الحسنة العقوبة السيّئة ، وقد بعث اللّه عزّ وجلّ إليكم رسولا ، من أنفسكم عزيز عليه ما عنتّم حريص عليكم بالمؤمنين رؤوف رحيم
نهج الخطابة — صفحة 107
مساهمون: علم الهدى خراسانى
ص١٠٧