وتناساه حفظته ، حتّى تمالت بهم الأهواء وتوارثوا ذلك من الاباء ، وعملوا بتحريف الكتاب كذبا وتكذيبا ، فباعوه بالبخس وكانوا فيه من الزّاهدين ، فالكتاب وأهل الكتاب في ذلك الزّمان طريدان منفيّان ، وصاحبان مصطحبان في طريق واحد لا يؤويهما مؤو ، فحبّذا ذانك الصّاحبان واها لهما ولما يعملان له ، فالكتاب وأهل الكتاب في ذلك الزّمان في النّاس وليسوا فيهم ومعهم وليسوا معهم ، وذلك لانّ الضّلالة لا توافق الهدى ، وان
نهج الخطابة — صفحة 104
مساهمون: علم الهدى خراسانى
ص١٠٤