تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهج الخطابة — صفحة 102

مساهمون:

ص١٠٢
احكمه وفرقان قد فرّقه ، وقرآن قد بيّنه ليعلم العباد ربّهم إذ جهلوه ، وليقرّوا به إذ جحدوه ، وليثبّتوه بعد إذ أنكروه ، فتجلّى لهم سبحانه في كتابه من غير أن يكونوا راوه ، فأراهم حمله كيف حلم وأراهم عفوه كيف عفا ، وأراهم قدرته كيف قدر ، وخوّفهم من سطوته ، وكيف خلق ما خلق من الآيات ، وكيف محق من محق من العصاة بالمثلات ، واحتصد من احتصد بالنقمات ، وكيف رزق وهدى واعطى ، واداهم وأراهم حكمه كيف ، وصبر حتّى يسمع ما يسمع ويرى