وكنت إذا ما جئت سعدى بأرضها
أرى الأرض تطوى لي ويدنو بعيدها
من الخفرات البيض ودّ جليسها
إذا ما انقضت أحدوثة لو تعيدها
قال : فكدت أسقط عن راحلتي طربا ، وقلت : واللَّه لألتمسنّ الوصول إلى هذا الصوت ولو بذهاب عضو من أعضائي ، فتيمّمت سمته [ 1 ] فإذا راع في غنم ، فسألته إعادته عليّ . قال : نعم ! ولو حضرني قرى أقريكه ما أعدته ، ولكنّي أجعله قراك ، فربما ترنّمت به وأنا غرثان فأشبع ، وعطشان فأروى ، ومستوحش فآنس ، وكسلان فأنشط .
قال : فأعادهما عليّ حتى أخذتهما ، فما كان زادي حتى ولجت المدينة غيرهما .
هامش
[ 1 ] سمته : ناحيته وجهته .