ويكفيك عمرو وأشياعه
لكيز بن أفصى وما عدّدوا
وأكفيك بكرّا إذا أقبلت
بطعن يشيب له الأمرد
فلما اصطف الناس ، أرسل مالك بن مسمع إلى ضرار بن القعقاع يسأله الصلح على أن يعطيه ما أحبّ ، فقال له حارثة : إنه واللَّه ما أرسل إليك نظرا لك ولا إبقاء عليك ، ولكنه أراد أن يغري بينك وبين سعد . فمضى ضرار إلى راية الأحنف فحملها وحمل على مالك فهزمه ، وفقئت عينه يومئذ .
هو ومسجد الأحامرة
: أخبرني محمد بن يحيى قال : أنبأنا محمد بن زكريا ، عن محمد بن سلام ، عن أبي اليقظان قال :
مرّ حارثة بن بدر بالمسجد الذي يقال له « مسجد الأحامرة » بالبصرة فرأى مشيخة قد خضبوا لحاهم بالحنّاء فقال : ما هذه الأحامرة ؟ فالمسجد الآن يلقّب « مسجد الأحامرة » منذ يوم قال حارثة هذا القول .
شعره في رجل من الخلج
: أخبرني محمد بن يحيى ، قال : أنبأنا محمد بن زكريا ، عن القحذمي ، قال : عرض لحارثة بن بدر رجل من الخلج [ 1 ] في أمر كرهه عند زياد ، فقال فيه حارثة :
/
لقد عجبت وكم للدهر من عجب
مما تزيّد في أنسابها الخلج
كانوا خسّا أو زكَّا من دون أربعة
لم يخلقوا وجدود الناس تعتلج [ 2 ]
الخسا : الفرد ، والزّكا : الزوج .
أنشد الشعبي من شعره عبد اللَّه بن جعفر فأجازه
: أخبرني الحسن بن عليّ ، قال : أنبأنا أحمد بن يحيى ، قال : أنبأنا محمد بن عمر بن زياد الكندي ، قال : أنبأنا يحيى بن آدم ، عن أبي زائدة ، عن مجالد ، عن الشعبي ، قال :
كنت عند عبد اللَّه بن جعفر بن أبي طالب فأنشدته لحارثة بن بدر :
وكان لنا نبع تقينا عروقه
فقد بلغت إلا قليلا حلوقها [ 3 ]
وشيّب رأسي واستخفّ حلومنا
رعود المنايا فوقنا وبروقها
وإنّا لتستحلي [ 4 ] المنايا نفوسنا
ونترك أخرى مرّة ما تذوقها
رأيت المنايا بادئات وعودا
إلى دارنا سهلا إليها طريقها
فقد قسّمت نفسي فريقين منهما
فريق مع الموتى وعندي فريقها
هامش
[ 1 ] الخلج : أولاد الحارث بن فهر . ( « جمهرة أنساب العرب » 176 - 177 ) .
[ 2 ] أنشد ابن منظور البيت ( خسا ) منسوبا إلى الدبيرية .
[ 3 ] مرّ هذا البيت برواية أخرى ( ص 380 ) .