فإن يطعن فليس بذي غناء
وإن يطعن فمطعنه يسير
متى ما ألقه ومعي سلاحي
يخرّ على قفاه فلا يحير [ 1 ]
فمشى [ 2 ] أبوها في رجال من قومه إلى الأخطل فكلَّموه ؛ فقال : أمّا ما مضى فقد مضى ولا أزيد .
وصيته عند موته
: أخبرنا أبو خليفة إجازة عن محمد بن سلَّام قال :
لمّا حضرت الأخطل الوفاة قيل له : يا أبا مالك ، ألا توصي ؟ فقال :
أوصّي الفرزدق عند الممات
بأمّ جرير وأعيارها
وزار القبور أبو مالك
برغم العداة وأوتارها
رأي ابن سلام في شعر له وشعر لجرير
: أخبرنا أبو خليفة إجازة عن محمد بن سلَّام قال قال لي معاوية بن أبي عمرو بن العلاء : أيّ البيتين عندك أجود : قول جرير :
ألستم خير من ركب المطايا
وأندى العالمين بطون راح
أم قول الأخطل :
شمس العداوة حتى يستفاد لهم
وأعظم الناس أحلاما إذا قدروا
فقلت : بيت جرير أحلى وأسير ، وبيت الأخطل أجزل وأرزن . فقال : صدقت ، وهكذا كانا في أنفسهما عند الخاصّة والعامّة .
رأي حماد الراوية في شعره
: أخبرني الحسين بن يحيى عن حمّاد عن أبيه عن الحلبيّ وجعفر بن سعيد أنّ رجلا سأل حمّادا الراوية عن الأخطل فقال : ويحكم ! ما أقول في شعر رجل قد واللَّه حبّب [ 3 ] إليّ شعره النّصرانية ! .
فضله كثير من العلماء على صاحبيه
: أخبرني محمد بن الحسن بن دريد قال / حدّثنا أبو عثمان الأشناندانيّ [ 4 ] عن أبي عبيدة قال : كان يونس بن حبيب وعيسى بن عمر وأبو عمرو يفضّلون الأخطل على الثلاثة [ 5 ] .
هامش
[ 1 ] في « شعر الأخطل » ص 118 : « يخر على القفا وله نخير » .
[ 2 ] في ب ، س : « فمضى » .
[ 3 ] في ب ، س : « قد واللَّه حبب إليّ شعر النصرانية » .
[ 4 ] في أ ، م : « والاشنانادانى » .
[ 5 ] لعل صوابها : « من الثلاثة » أو « على الاثنين » .