/
لعمري لقد أسريت لا ليل عاجز
بسلهبة [ 1 ] الخدّين ضاوية القرب [ 2 ]
إليك أمير المؤمنين رحلتها
على [ 3 ] الطائر الميمون والمنزل الرّحب
فقلت : من أشعر الناس ؟ قال : الأعشى . قلت : ثمّ من ؟ قال : ثم أنا .
أعطاه هشام فاستقل عطاءه وفرّقه في الصبيان
: أخبرني الحسن بن عليّ قال حدّثنا ابن مهرويه عن أبي أيّوب المدينيّ عن المدائنيّ قال :
إمتدح الأخطل هشاما فأعطاه خمسمائة درهم ، فلم يرضها وخرج فاشترى بها تفّاحا وفرّقه على الصّبيان . فبلغ ذلك هشاما فقال : قبحه اللَّه ! ما ضرّ إلَّا نفسه .
تمثل هشام بشطر بيت في ناقة ، فأتمه جرير والفرزدق وهو فأخذها
: وقال يعقوب بن السّكَّيت حدّثني سلمة النّميريّ - وتوفّي وله مائة وأربعون سنة - أنه حضر هشاما وله يومئذ تسع عشرة سنة وحضر جرير والفرزدق والأخطل عنده ؛ فأحضر هشام ناقة له فقال متمثّلا :
أنيخها ما بدا لي ثم أرحلها ثم قال : أيّكم أتمّ البيت كما أريد فهي له . فقال جرير :
كأنّها نقنق [ 4 ] يعدو بصحراء فقال : لم تصنع شيئا . فقال الفرزدق :
كأنّها كاسر [ 5 ] بالدّوّ فتخاء فقال : لم تغن شيئا . فقال الأخطل :
ترخي المشافر واللَّحيين إرخاء فقال : اركبها لا حملك اللَّه !
هجته جارية من قومه فحذر أباها ثم هجاها
: وقال هارون بن الزيّات حدّثني الخرّاز عن المدائنيّ قال :
هجت الأخطل جارية من قومه ؛ فقال لأبيها : يا أبا الدّلماء ، إنّ ابنتك تعرّضت لي فاكففها . فقال له : هي امرأة مالكة لأمرها . فقال الأخطل .
ألا أبلغ أبا الدّلماء عنّي
بأن سنان شاعركم قصير
هامش
[ 1 ] سلهبة الخدين : طويلتهما .
[ 2 ] القرب : الخاصرة .
[ 3 ] كذا في « ديوانه » . وفي الأصول : « عن الطائر . . . » وهو تحريف .
[ 4 ] النقنق : الظليم وهو ذكر النعام .
[ 5 ] الدّوّ : الفلاة الواسعة . والكاسر : العقاب . والفتخاء : اللينة الجناح لأنها إذا انحطت كسرت جناحيها وغمزتهما .