أنا ابن عظيم القريتين [ 1 ] وعرّها
ثقيف وفهر والعصاة الأكابر
نبيّ الهدى خالي ومن يك خاله
نبيّ الهدى يقهر به من يفاخر
مات مسلمة بن عبد الملك فرثاه
: أخبرني الحسن بن عليّ قال حدّثنا أحمد بن الحارث عن المدائنيّ قال :
كان هشام بن عبد الملك يكثر تنقّص الوليد بن يزيد ؛ فكان مسلمة يعاتب هشاما ويكفّه ؛ فمات مسلمة ؛ فغمّ الوليد ورثاه فقال :
صوت
أنانا بريدان من واسط
يخبّان بالكتب المعجمة
أقول وما البعد إلَّا الرّدى
أمسلم لا تبعدن [ 2 ] مسلمة
فقد كنت نورا لنا في البلاد
تضيء فقد أصبحت مظلمة
كتمنا نعيّك نخشى اليقين
فجلَّى اليقين عن الجمجمة [ 3 ]
/ وكم من يتيم تلافيته
بأرض العدوّ وكم أيّمه
وكنت إذا الحرب درّت دما
نصبت لها راية معلمه
/ غنّى في هذه الأبيات التي أوّلها :
أقول وما البعد إلا الرّدى
يونس خفيف ثقيل بالوسطى عن عمرو . وذكر الهشاميّ أن فيه ثقيلا أوّل ينسب إلى أبي كامل [ 4 ] وعمر الوادي . وذكر حبش أن ليونس فيه رملا بالبنصر .
أخبرني الطَّوسيّ والحرميّ بن أبي العلاء قالا حدّثنا الزّبير بن بكَّار قال حدّثني موسى بن زهير بن مضرّس بن منظور بن زبّان بن سيّار عن أبيه قال :
رأيت هشام بن عبد الملك وأنا في عسكره يوم توفّي مسلمة بن عبد الملك وهشام في شرطته ، إذ طلع الوليد بن يزيد على الناس وهو نشوان يجرّ مطرف خزّ عليه ؛ فوقف على هشام فقال : يا أمير المؤمنين ، إن عقبى من بقي لحوق من مضى ؛ وقد أقفر بعد مسلمة الصيد لمن يرى [ 5 ] ، واختلّ الثغر فوهى ، وعلى أثر من سلف يمضي من
هامش
[ 1 ] القريتان : مكة والطائف . واختلف في عظيم القريتين ، فقيل : الوليد بن المغيرة بمكة وعروة بن مسعود الثقفي بالطائف . وقال ابن عباس : الوليد بن المغيرة من مكة ومن الطائف حبيب بن عميرة الثقفي .
[ 2 ] لا تبعدن : لا تهلكن .
[ 3 ] جلى عن الشيء : كشفه وأظهره . والجمجمة : إخفاء الكلام .
[ 4 ] ستأتي ترجمته في هذا الجزء .
[ 5 ] كذا بالأصول .