تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأغاني — صفحة 11

مساهمون:

ص١١
شعره في الفخر على هشام : قال : وقال الوليد أيضا يفتخر على هشام : صوت
أنا الوليد أبو العباس قد علمت عليا معدّ مدى كرّي وإقدامي إني لفي الذّروة العليا إذا انتسبوا مقابل [ 1 ] بين أخوالي وأعمامي / بنى لي المجد بان لم يكن وكلا على منار مضيئات وأعلام حللت من جوهر الأعياض [ 2 ] قد علموا في باذخ مشمخرّ العزّ قمقام [ 3 ] صعب المرام يسامي النّجم مطلعه يسمو إلى فرع طود شامخ سامي
غنّاه عمر الوادي خفيف ثقيل بالخنصر في مجرى الوسطى عن إسحاق . / وأخبرني أحمد بن عبيد اللَّه بن عمّار قال حدّثنا أحمد بن زهير بن حرب قال حدّثني مصعب الزّبيريّ قال : بعث الوليد بن يزيد إلى هشام بن عبد الملك راويته فأنشده قوله :
أنا الوليد أبو العباس قد علمت عليا معدّ مدى كرّي وإقدامي
فقال هشام : واللَّه ما علمت له معدّ كرّا ولا إقداما ، إلا أنه شرب مرّة مع عمّه بكَّار بن عبد الملك فعربد عليه وعلى جواريه ؛ فإن كان يعني ذلك بكَّره وإقدامه فعسى . عابه هشام والزهري فحقد عليهما : أخبرني الحسن بن عليّ قال حدّثنا ابن مهرويه قال حدّثني عبد اللَّه بن عمرو ابن أبي سعد قال حدّثت أن أبا الزّناد قال : دخلت على هشام بن عبد الملك وعنده الزّهريّ وهما يعيبان الوليد ، فأعرضت ولم أدخل في شيء من ذكره . فلم ألبث أن استؤذن للوليد فأذن له ، فدخل وهو مغضب فجلس قليلا ثم نهض . فلما مات هشام وولي الوليد كتب إلى المدينة فحملت فدخلت عليه ؛ فقال : أتذكر قول الأحول والزهريّ ؟ قلت : نعم ، وما عرضت في شيء من أمرك ؛ قال : صدقت ؛ أتدري من أبلغني ذلك ؟ قلت لا ؛ قال : الخادم الواقف على رأسه ، وأيم اللَّه لو بقي الفاسق الزهريّ لقتلته . ثم قال : ذهب هشام بعمري ؛ فقلت : بل يبقيك اللَّه يا أمير المؤمنين ، وقام وصلَّى العصر . ثم جلس يتحدّث إلى المغرب ثم صلَّى المغرب ودعا بالعشاء فتعشيّت معه ثم جلس يتحدّث حتى صلَّى العتمة ، ثم تحدّثنا قليلا ثم قال : اسقينني فأتينه [ 4 ] بإناء مغطَّى ، وجاء / جوار فقمن بيني وبينه فشرب وانصرفن ؛ ومكث قليلا ثم قال :
هامش
[ 1 ] المقابل : الكريم النسب من قبل أبويه . قال الشاعر :إن كنت في بكر تمت خؤولة فأنا المقابل في ذوي الأعمام. [ 2 ] الأعياص من قريش : أولاد أمية بن عبد شمس الأكبر ، وهم أربعة : العاص وأبو العاص والعيص وأبو العيص . [ 3 ] القمقام هنا : العدد الكثير قال الشاعر :من نوفل في الحسب القمقام. [ 4 ] في الأصول : « فأقره » .