ترمي بعيني أقنى على شرف
لم يؤذه عائر ولا لحح [ 1 ]
آل أبي العاص آل مأثرة
غرّ عتاق بالخير قد نفحوا
خير قريش وهم أفاضلها
في الجدّ جدّ وإن هم مزحوا
أرحبها أذرعا وأصبرها
أنتم إذا القوم في الوغى كلحوا [ 2 ]
/ أمّا قريش فأنت وارثها
تكفّ من صعبهم إذا طمحوا
حفظت ما ضيّعوا وزندهم
أو ريت إذ أصلدوا [ 3 ] وقد قدحوا
آليت جهدا - وصادق قسمي -
بربّ عبد تجنّه الكرح [ 4 ]
يظلّ يتلو الإنجيل يدرسه
من خشية اللَّه قلبه طفح [ 5 ]
/ لابنك أولى بملك والده
ونجم من قد عصاك مطَّرح
داود عدل فاحكم بسيرته
ثم ابن حرب فإنّهم نصحوا
وهم خيار فاعمل بسنّتهم
واحي بخير واكدح كما كدحوا
قال : فتبّسم عبد الملك ولم يتكلم في ذلك بإنذار [ 6 ] ولا دفع ؛ فعلم الناس أنّ رأيه خلع عبد العزيز . وبلغ ذلك من قول النابغة عبد العزيز ، فقال [ 7 ] : لقد أدخل ابن النّصرانيّة نفسه مدخلا ضيّقا فأوردها موردا خطرا ؛ وباللَّه عليّ لئن ظفرت به لأخضبنّ قدمه بدمه .
هنأ يزيد بن عبد الملك بالفتح بعد قتل يزيد بن المهلب
: وقال أبو عمرو الشّيبانيّ : لما قتل يزيد بن المهلَّب دخل النابغة الشّيبانيّ على يزيد بن عبد الملك بن مروان ، فأنشده قوله في تهنئته بالفتح :
ألا طال التنظَّر والثّواء
وجاء الصيف وانكشف الغطاء
وليس يقيم ذو شجن مقيم
ولا يمضي إذا ابتغي المضاء
هامش
[ 1 ] كذا ورد هذا البيت في ديوانه . والأفنى : الصقر ، سمي بذلك لقنا أنفه أي ارتفاع أعلاه واحدداب وسطه وسبوغ طرفه . والعائر :
الرمد . واللحح : لصوق الأجفان بالرمص وهو وسخ أبيض جامد يلصق بالجفون . وفي الأصول :ترمي بعيني أروى على شرف
لم يوده عائر ولا لمحواوالأروى : أنثى الوعول . ولم يظهر لنا فيه معنى واضح ، فآثرنا رواية الديوان .
[ 2 ] كلحوا : كثروا في عبوس .
[ 3 ] كذا في ديوانه . وأصلد الزند : قدحه ولم يور . وفي الأصول : « إن صلدوا وإن قدحوا » .
[ 4 ] كذا ورد هذا الشطر في ديوانه . والكرح والأكيراح : بيوت صغار بأرض الكوفة تسكنها الرهبان . وفي الأصول : « لرب عبد اللَّه ينتصحوا » .
[ 5 ] رواية ديوانه : « قفح » بالقاف والفاء . وفسره الشنقيطي بقوله : « قفح : وجع » .
[ 6 ] كذا في أ ، م . وفي سائر الأصول : « باقدار » ، وهو تحريف .
[ 7 ] في الأصول : « وقال » .