تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأغاني — صفحة 79

مساهمون:

ص٧٩
ترمي بعيني أقنى على شرف لم يؤذه عائر ولا لحح [ 1 ] آل أبي العاص آل مأثرة غرّ عتاق بالخير قد نفحوا خير قريش وهم أفاضلها في الجدّ جدّ وإن هم مزحوا أرحبها أذرعا وأصبرها أنتم إذا القوم في الوغى كلحوا [ 2 ] / أمّا قريش فأنت وارثها تكفّ من صعبهم إذا طمحوا حفظت ما ضيّعوا وزندهم أو ريت إذ أصلدوا [ 3 ] وقد قدحوا آليت جهدا - وصادق قسمي - بربّ عبد تجنّه الكرح [ 4 ] يظلّ يتلو الإنجيل يدرسه من خشية اللَّه قلبه طفح [ 5 ] / لابنك أولى بملك والده ونجم من قد عصاك مطَّرح داود عدل فاحكم بسيرته ثم ابن حرب فإنّهم نصحوا وهم خيار فاعمل بسنّتهم واحي بخير واكدح كما كدحوا
قال : فتبّسم عبد الملك ولم يتكلم في ذلك بإنذار [ 6 ] ولا دفع ؛ فعلم الناس أنّ رأيه خلع عبد العزيز . وبلغ ذلك من قول النابغة عبد العزيز ، فقال [ 7 ] : لقد أدخل ابن النّصرانيّة نفسه مدخلا ضيّقا فأوردها موردا خطرا ؛ وباللَّه عليّ لئن ظفرت به لأخضبنّ قدمه بدمه . هنأ يزيد بن عبد الملك بالفتح بعد قتل يزيد بن المهلب : وقال أبو عمرو الشّيبانيّ : لما قتل يزيد بن المهلَّب دخل النابغة الشّيبانيّ على يزيد بن عبد الملك بن مروان ، فأنشده قوله في تهنئته بالفتح :
ألا طال التنظَّر والثّواء وجاء الصيف وانكشف الغطاء وليس يقيم ذو شجن مقيم ولا يمضي إذا ابتغي المضاء
هامش
[ 1 ] كذا ورد هذا البيت في ديوانه . والأفنى : الصقر ، سمي بذلك لقنا أنفه أي ارتفاع أعلاه واحدداب وسطه وسبوغ طرفه . والعائر : الرمد . واللحح : لصوق الأجفان بالرمص وهو وسخ أبيض جامد يلصق بالجفون . وفي الأصول :ترمي بعيني أروى على شرف لم يوده عائر ولا لمحواوالأروى : أنثى الوعول . ولم يظهر لنا فيه معنى واضح ، فآثرنا رواية الديوان . [ 2 ] كلحوا : كثروا في عبوس . [ 3 ] كذا في ديوانه . وأصلد الزند : قدحه ولم يور . وفي الأصول : « إن صلدوا وإن قدحوا » . [ 4 ] كذا ورد هذا الشطر في ديوانه . والكرح والأكيراح : بيوت صغار بأرض الكوفة تسكنها الرهبان . وفي الأصول : « لرب عبد اللَّه ينتصحوا » . [ 5 ] رواية ديوانه : « قفح » بالقاف والفاء . وفسره الشنقيطي بقوله : « قفح : وجع » . [ 6 ] كذا في أ ، م . وفي سائر الأصول : « باقدار » ، وهو تحريف . [ 7 ] في الأصول : « وقال » .